* طَرِيقُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ (¬2) وَإِحْرَامُهُ بِهَا:
انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ -وَهِيَ وَادِي الْعَقِيقِ- سَالِكًا طَرِيقَ الشَّجَرَةِ حَتَّى بَلَغَهَا قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَصَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ، ثم بَاتَ هُنَاكَ حَتي أَصْبَحَ (¬3)، وَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ، وَالصُّبْحَ، وَالظُّهْرَ، فَصَلَّى بِهَا -أَيْ فِي ذِي الْحُلَيْفَةِ- خَمْسَ صَلَوَاتٍ.
وَطَافَ (¬4) رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَلَى نِسَائِهِ التِّسْعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ. (¬5).
¬__________
= يا رَسُول اللَّهِ ألا نغزو ونجاهد معكم؟ ، فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لكن أحسن الجهاد وأجمله الحج حج مبرور"، فقالت رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-. أخرجه البخاري في صحيحه - رقم الحديث (1861).
(¬1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (9765) (21905) (26751) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (5603) (5604) - والطيالسي في مسنده - رقم الحديث (1752) - وأورده الحافظ في الفتح (4/ 554) وصحح إسناده.
(¬2) قال الإمام النووي في شرح مسلم (8/ 66): ذا الحليفة بضم الحاء مصغرًا: هي ميقات أهل المدينة، وهي أبعد المواقيت من مكة.
(¬3) أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب الحج - باب خروج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على طريق الشجرة - رقم الحديث (1533) - وباب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "العقيق واد مبارك" - رقم الحديث (1534) - وباب من بات بذي الحليفة حتى أصبح - رقم الحديث (1546) (1547).
(¬4) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (1/ 502): طاف: كناية عن الجماع.
(¬5) أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب الغسل - باب إذا جامع ثم عاد - رقم الحديث =