كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 4)

* تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:
ثُمَّ لَبَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ: "لبَّيْكَ اللَّهُمَّ لبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ" (¬1).
"لبَّيْكَ: إِلَهَ الْحَقِّ لبَّيْكَ" (¬2).
وَالنَّاسُ مَعَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- يزِيدُونَ فِي التَّلْبِيَةِ، وَيَنْقُصُونَ، وَهُوَ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُقِرُّهُمْ، وَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ.
قَالَ جَابِرٌ -رضي اللَّه عنه-: وَلَبَّى النَّاسُ، وَالنَّاسُ يَزِيدُونَ: ذَا الْمَعَارجِ، وَنَحْوَهُ مِنَ الْكَلَامِ، وَالنَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَسْمَعُ، فَلَمْ يَقُلْ لَهُمْ شَيْئًا (¬3).
¬__________
= ووصله الحافظ البيهقي في سننه كما قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ فِي البداية والنهاية (5/ 119).
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (4/ 156): الزاملة: البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع، من الزمل وهو الحمل، والمراد أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم تكن معه زاملة تحمل طعامه ومتاعه، بل كان ذلك محمولًا معه على راحلته، وكانت هي الراحلة والزاملة.
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الحج - باب التلبية - رقم الحديث (1549) - ومسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب التلبية وصفتها ووقتها - رقم الحديث (1184) - وابن حبان في صحيحه - كتاب الحج - باب الإحرام - رقم الحديث (3799).
(¬2) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (8497) - وابن ماجه في سننه - كتاب الحج - باب التلبية - رقم الحديث (2920) - وابن حبان في صحيحه - كتاب الحج - باب الإحرام - رقم الحديث (3800) وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
(¬3) أخرج ذلك الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (14440) - وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وأما ما رواه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (1475) عن سعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه- أنه سمع رجلًا يقول: لبيك ذا المعارج. =

الصفحة 476