كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 4)

وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَ أَصْحَابَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِرَفْعِ أَصْوَاتِهِمْ بِالتَّلْبِيَةِ، فَإِنَّهَا مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ (¬1).
قَالَ الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ حَتَّى تُبَحَّ أَصْوَاتُهُمْ (¬2).
وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الْآثَارِ وَابْنُ مَاجَه بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الْعَجُّ (¬3) وَالثَّجُّ (¬4) ".

* وِلَادَةُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ -رضي اللَّه عنه-:
وَفِي ذِي الْحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ (¬5) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
¬__________
= فقال سعد -رضي اللَّه عنه-: إنه لذو المعارج، ولكنا كنا مع رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لا نقول ذلك. فسنده ضعيف لانقطاعه، وهو مخالف لحديث جابر -رضي اللَّه عنه- الصحيح.
(¬1) أخرج ذلك الطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (5782) - وابن حبان في صحيحه - كتاب الحج - باب الإحرام - رقم الحديث (3803) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (16556) - وإسناده صحيح.
(¬2) أخرجه ابن أبي شيبة فِي مصنَّفه - رقم الحديث (15288) - وأورده الحافظ في الفتح (4/ 191) وصحح إسناده.
(¬3) الْعَجُّ: بفتح العين، رفع الصوت بالتلبية. انظر النهاية (3/ 167).
(¬4) الثَّجُّ: بفتح الثاء: سيلان دماء الهدي والأضاحي. انظر النهاية (1/ 202).
والحديث أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (5789) - وابن ماجه في سننه - كتاب المناسك - باب رفع الصوت بالتلبية - رقم الحديث (2924) - والحاكم فِي المستدرك - كتاب المناسك - باب أي العمل أفضل؟ - رقم الحديث (1697).
(¬5) أسماء بنت عميس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، كانت زوجة جعفر بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، فلما قُتِل عنها يوم مؤتة، تزوجها أبو بكر الصديق -رضي اللَّه عنه- فلما مات عنها أبو بكر -رضي اللَّه عنه-، تزوجها علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-.

الصفحة 477