كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 4)

قَالَ الْإِمَامُ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَجُوزُ لَهُ قَبُولُ الصَّيْدِ إِذَا كَانَ حَيًّا، وَإِنْ كَانَ مَيْتًا يَجُوزُ لَهُ قَبُولُ لَحْمِهِ (¬1).

* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَفِي حَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ مِنَ الْفَوَائِدِ:
1 - أَنَّ الْحُكْمَ بِالْعَلَامَةِ لِقَوْلهِ: فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِي.
2 - وَفِيهِ جَوَازُ رَدِّ الْهَدِيَّةِ لِعِلَّةٍ، وَتَرْجَمَ لَهُ الْمُصَنِّفُ -أَيْ الْبُخَارِيُّ- "مَنْ رَدَّ الْهَدِيَّةَ لِعِلَّةٍ".
3 - وَفِيهِ الِاعْتِذَارُ عَنْ رَدِّ الْهَدِيَّةِ تَطْيِيبًا لِقَلْبِ الْمُهْدِي.
4 - وَفِيهِ أَنَّ الْهِبَةَ لَا تَدْخُلُ فِي الْمُلْكِ إِلَّا بَالْقَبُولِ، وَأَنَّ قُدْرَتَهُ عَلَى تَمَلُّكِهَا لَا تُصَيِّرُهُ مَالِكًا لَهَا.
5 - وَفِيهِ أَنَّ عَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ يُرْسِلَ مَا فِي يَدِهِ مِنَ الصَّيْدِ الْمُمْتَنِعِ عَلَيْهِ اصْطِيَادُهُ (¬2).

* نُزُولُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِسَرِفٍ (¬3):
ثُمَّ وَصَلَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى سَرِفٍ وَنَزَلَ بِهَا، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: "مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَا" (¬4)،
¬__________
(¬1) انظر شرح السنة (7/ 261).
(¬2) انظر فتح الباري (4/ 505).
(¬3) سرف: بفتح السين وكسر الراء: موضع على عشرة أميال من مكة. انظر النهاية (2/ 326).
(¬4) أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب الحج - باب قول اللَّه تَعَالَى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ. . .} - رقم الحديث (1560) - ومسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب بيان =

الصفحة 484