كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 4)
فَيَصْرَخُ بِهِ (¬1).
* جَمْعُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَوُقُوفُهُ بِعَرَفَةَ:
فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ خُطْبَتِهِ أَمَرَ بِلَالًا -رضي اللَّه عنه-، فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا (¬2).
ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ جَبَلَ (¬3) الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا، مُشْتَغِلًا بِالدُّعَاءِ، وَالتَّضَرُّعِ، وَالِابْتِهَالِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ (¬4).
¬__________
(¬1) انظر سيرة ابن هشام (4/ 260) - أسد الغابة (2/ 177).
(¬2) أخرج ذلك الإِمام مسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب فِي حجة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رقم الحديث (1218) - وابن حبان في صحيحه - كتاب الحج - باب وصف حجة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رقم الحديث (3944).
(¬3) هذه رواية النسائي في السنن الكبرى - رقم الحديث (3992) - ووقع في رواية الإِمام مسلم: حَبْل.
قال القاضي عياض في شرح مسلم (8/ 152): والأول أشبه بالحديث، وجبل المشاة: أي مجتمعهم، وحَبْل الرمل: ما طال منه وضخم، وأما بالجيم فمعناه: طريقهم وحيث تسلك الرجالة.
(¬4) أخرج ذلك الإِمام مسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب حجة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رقم الحديث (1218) وابن حبان في صحيحه - كتاب الحج - باب وصف حجة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رقم الحديث (3944).