كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 4)
وَجَمْعٌ (¬1) كُلُّهَا مَوْقِفٌ" (¬2).
* حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ مُصرِّسٍ (¬3) الطَّائِيِّ -رضي اللَّه عنه-:
وَهُنَاكَ سَأَلَ عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ الطَّائِيُّ -رضي اللَّه عنه- رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَهُوَ بِمُزْدَلِفَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ مِنْ جَبَلَيْ طَيْءٍ، أَكْلَلْتُ (¬4) مَطِيَّتِي (¬5)، وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَاللَّهِ مَا ترَكْتُ مِنْ حَبْلٍ، إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ -صَلَاةَ الفجْرِ بِالْمُزْدَلِفَةِ- وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ، وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ (¬6) ".
¬__________
= انظر النهاية (4/ 51).
(¬1) جَمْعٌ: هي المزدلفة، وتقدم ذلك.
(¬2) أخرج ذلك الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (1348) - وأبو داود في سننه - كتاب المناسك - باب الصلاة بجمع- رقم الحديث (1935) وإسناده حسن.
(¬3) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (4/ 345): مُضَرِّس: بضم الميم وفتح الضاد وتشديد الراء المكسورة.
(¬4) أَكْلَلْتُ: أَتْعَبْتُ. انظر لسان العرب (12/ 142).
(¬5) الْمَطِيَّةُ: بفتح الميم هي الناقة التي يُركب مَطاها، أي ظهرها. انظر النهاية (4/ 290).
(¬6) التفث: المناسك. انظر تفسير ابن كثير (5/ 417).
ومنه قوله تَعَالَى في سورة الحج آية (29): {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}.
والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (16208) - والطحاوي في =
الصفحة 528