كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 4)

6 - وَفِيهِ جَوَازُ كَلَامِ الْمَرْأَةِ وَسَمَاعُ صَوْتِهَا لِلْأَجَانِبِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَالِاسْتِفْتَاءِ عَنِ الْعِلْمِ، وَالتَّرَافُعِ في الْحُكْمِ وَالْمُعَامَلَةِ.
7 - وَفِيهِ أَنَّ إِحْرَامَ الْمَرْأَةِ في وَجْهِهَا فَيَجُوزُ لَهَا كَشْفُهُ فِي الْإِحْرَامِ.
8 - وَفِيهِ النِّيَابَةُ فِي السُّؤَالِ عَنِ الْعِلْمِ حَتَّى مِنَ الْمَرْأَةِ عَنِ الرَّجُلِ.
9 - وَفِيهِ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَالِاعْتِنَاءُ بِأَمْرِهِمَا، وَالْقِيَامُ بِمَصَالِحِهِمَا مِنْ قَضَاءَ دَيْنٍ، وَخِدْمَةٍ، وَنَفَقَةٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا (¬1).

* حَلْقُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَأْسَه وَدُعُاؤهُ لِلْمحَلَقِينَ:
فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ نَحْرِ هَدْيِهِ دَعَا الْحَلَّاقَ، فَحَلَقَ رَأْسَهُ الشَّرِيفَ، حَلَقَهُ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدْوِيُّ -رضي اللَّه عنه- (¬2).
رَوَى الْإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: . . . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِلْحَلَّاقِ: "خُذْ" وَأَشَارَ إِلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ (¬3).
¬__________
(¬1) انظر فتح الباري (4/ 550).
(¬2) قال الإمام النووي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في شرح مسلم (9/ 46): الصحيح المشهور أن الَّذي حلق رأس رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في حجة الوداع معمر بن عبد اللَّه العدوي -وانظر فتح الباري (1/ 368).
(¬3) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق - رقم الحديث (1305).

الصفحة 545