كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 4)

وَرَوَى الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ (¬1).
وَرَوَى الْإِمَامُ مُسْلِم في صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- والْحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ، وَأَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلَّا في يَدِ رَجُلٍ (¬2).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ مُحَمَّدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عنْدَ الْمَنْحَرِ، هُوَ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ضَحَايَا، فَلَمْ يُصْبِهُ وَلَا صَاحِبُهُ شَيْءٌ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ في ثَوْبِهِ، فَأَعْطَاهُ وَقَسَمَ مِنْهُ عَلَى رِجَالٍ، وَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ، فَأَعْطَاهُ صَاحِبَهُ (¬3).
وَحَلَقَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِلْمُحَلِّقِينَ بِالْمَغْفِرَةِ ثَلَاثًا، وَللْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الوضوء - باب الماء الذي يُغسل به شعر الإنسان - رقم الحديث (171).
(¬2) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الفضائل - باب قرب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الناس، وتبركهم به - رقم الحديث (2325).
(¬3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (16475).
(¬4) أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب الحج - باب الحلق والتقصير عند الإحلال - رقم الحديث (1727) (1728) (1729) - ومسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير - رقم الحديث (1301) (1302).

الصفحة 546