كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 4)
* اعْتِمَارُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ (¬1):
وَفِي تِلْكِ اللَّيْلَةِ، لَيْلَةِ الْحَصْبَةِ (¬2)، رَغِبَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا في الْعُمْرَةِ، فَقَالَتْ لِلرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: يَا رَسُولَ اللَّهِ! يَرْجعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، وَأَرْجعُ أَنَا بِحَجَّةٍ؟ (¬3).
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! يَصْدُرُ (¬4) النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ، وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ؟ (¬5).
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ"، فَأَبَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَخَاهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَأَمَرَهُ أَنْ يُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، تَطْيِيبًا لِقَلْبِهَا، فَخَرَجَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَعَ
¬__________
= (1756) - وباب من صلى العصر يوم النفر بالأبطح - رقم الحديث (1763) (1764) - وابن حبان في صحيحه - كتاب الحج - باب الإفاضة من منى لطواف الزيارة - رقم الحديث (3884) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (5892).
(¬1) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (4/ 444): التنعيم: بفتح التاء وسكون النون وكسر العين: مكان معروف خارج مكة.
(¬2) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (4/ 442): الحصبة على وزن الضربة، والمراد بها ليلة المبيت بالمُحَصَّب.
(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الحج - باب التمتع والإقران والإفراد بالحج - رقم الحديث (1561) - ومسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب بيان وجوه الإحرام - رقم الحديث (1211) (120).
(¬4) صدر: رجع. انظر النهاية (3/ 15).
(¬5) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب العمرة - باب أجر العمرة على قدر النصب - رقم الحديث (1787) - ومسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب بيان وجوه الحج - رقم الحديث (1211) (126).
الصفحة 553