* كِتَابُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:
ثُمَّ كتَبَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ فِيهِ: مِنْ مُسَيْلِمَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي قَدْ أُشْرِكْتُ في الْأَمْرِ مَعَكَ، وَإِنَّ لَنَا نِصْفُ الْأَرْضِ، وَلقُرَيْشٍ نِصْفُ الْأَرْضِ، وَلَكِنَّ قُرَيْشًا قَوْمٌ يَعْتَدُونَ.
وَبَعَثَ بِالْكِتَابِ مَعَ رَجُلَيْنِ مِنْ قَوْمِهِ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النَّوَّاحَةِ (¬4)، وَالآخَرِ: ابْنُ أُثَالٍ، فَلَمَّا قُرِئَ الْكِتَابُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ
¬__________
(¬1) الجِلْف: هو الجافي في خَلْقِه وخُلُقه. انظر لسان العرب (2/ 332).
(¬2) عقربا: منزل من أرض اليمامة، وهو لقوم من بني عامر بن ربيعة، . . . خرج إليها مسيلمة الكذاب لما بلغه سُرَى خالد بن الوليد -رضي اللَّه عنه- إلى اليمامة، فنزل بها في طرف اليمامة، وجعل ريف اليمامة وراء ظهره، وقتل مسيلمة لعنه اللَّه تَعَالَى بها، قتله وحشي بن حرب. انظر معجم البلدان (6/ 337).
(¬3) انظر البداية والنهاية (6/ 720).
(¬4) قلت: أما عبد اللَّه بن النواحة هذا: فقد قَتله عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- عندما كان واليًا =