كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 4)
اللَّهِ، إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا (¬1) لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ" (¬2).
* رِوَايَةٌ غَرِيبَة وَضَعِيفَةٌ:
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ دَنَا مِنِّي خُفُوقٌ (¬3) مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، وَلَنْ تَرَوْني فِي هَذَا الْمَقَامِ فِيكُمْ، وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَنَّ غَيْرَهُ غَيْرُ مُغْنٍ عَنِّي حَتَّى أَقُومَ فِيكُمْ، أَلَا فَمَنْ كُنْتُ جَلَدْتُ لَهُ ظَهْرًا، فَهَذَا ظَهْرِي فَلْيَسْتَقِدْ، وَمَنْ كُنْتُ أَخَذْتُ لَهُ مَالًا، فَهَذَا مَالِي فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ، وَمَنْ كُنْتُ شَتَمْتُ لَهُ عِرْضًا، فَهَذَا عِرْضِي فَلْيَسْتَقِدْ، وَلَا يَقُولَنَّ قَائِلٌ: أَخَافُ الشَّحْنَاءَ مِنْ قِبَلِ رَسُولِ اللَّهِ، أَلَا وَإِنَّ الشَّحْنَاءَ لَيْسَتْ مِنْ شَأْنِي، وَلَا مِنْ خُلُقِي، وَإِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ مَنْ أَخَذَ حَقًّا، إِنْ كَانَ لَهُ عَلَيَّ، وَحَلَّلَنِي، فَلَقِيتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ عِنْدِي مَظْلَمَةٌ".
فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِي عِنْدَكَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمٍ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَعْطِهِ يَا فَضْلُ" (¬4).
¬__________
(¬1) أي أسامة بن زيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب فضائل أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- باب مناقب زيد بن حارثة -رضي اللَّه عنه- رقم الحديث (3730) - وكتاب المغازي - باب (87) - رقم الحديث (4469) - ومسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب فضائل زيد بن حارثة -رضي اللَّه عنه- رقم الحديث (2426) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (5300).
(¬3) الخفوق: الغياب. انظر لسان العرب (4/ 158).
(¬4) أخرج ذلك البيهقي في دلائل النبوة (7/ 179) - وإسناده ضعيف جدًا - وانظر تعليق الألباني رَحِمَهُ اللَّهُ على كتاب فقه السيرة ص 464 للشيخ محمد الغزالي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
الصفحة 596