كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 4)

رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قُومُوا عَنِّي، لَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ".
فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ (¬1) كُلَّ الرَّزِيَّةِ، مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ، مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ (¬2).

* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَفِي الْحَدِيثِ:
1 - دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ كِتَابَةِ الْعِلْمِ.
2 - وفَيِهِ أَنَّ الِاخْتِلَافَ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا فِي حِرْمَانِ الْخَيْرِ، كَمَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ الرّجَلْيِن اللَّذَيْنِ تَخَاصَمَا فَرُفِعَ تَعْيِينُ لَيْلَةِ القدْرِ بِسَبَبِ ذَلِكَ (¬3).

* وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِأَصْحَابِهِ:
وَأَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَصْحَابَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِثَلَاثٍ:
1 - إِخْرَاجُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.
¬__________
(¬1) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (1/ 283) الرزية: بفتح الراء وكسر الزاي: معناها المصيبة.
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب العلم - باب كتابة العلم - رقم الحديث (114) وأخرجه في كتاب الجهاد والسير - باب جوائز الوفد - رقم الحديث (3053) - ومسلم في صحيحه - كتاب الوصية - باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي به - رقم الحديث (1637) (20) (22) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (1935) (2990).
(¬3) انظر فتح الباري (1/ 283).
وأخرج حديث إخفاء ليلة القدر بسبب تلاحي الرجلان: البخاري في صحيحه - كتاب فضل ليلة القدر - باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس - رقم الحديث (2023) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (22672).

الصفحة 598