كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 4)

1384 - حدثنا أبو العباس القطري (¬1)، نا آدم (¬2)، نا شيبان بمثله (¬3).
¬_________
(¬1) هو محمد بن عبد الحكم، والقطري: ضبطه السمعاني بكسر القاف وسكون الطاء المهملة وفي آخرها الراء -نسبة إلى القطر، وضبطه ابن الأثير بفتح القاف وسكون الطاء المهملة وفي آخرها الراء نسبة إلى القطر. ذكره ابن ماكولا في الإكمال 7/ 148، والذهبي في تاريخ الإسلام حوادث 261 - 280 والسمعاني في الأنساب 4/ 522 ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا.
(¬2) هو ابن أبي إياس.
(¬3) انظر: الحديث 1383 السابق وتخريجه.
1385 - حدثنا عباس (¬1) الدوري، نا هارون بن إسماعيل (¬2)، نا عليّ بن المبارك (¬3)، حدثني يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه (¬4)، عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني وعليكم
-[137]- السكينة" (¬5).
¬_________
(¬1) "عباس" لم يذكر في "ك".
(¬2) أبو الحسن البصري الخزاز.
(¬3) عليّ بن المبارك الهُنائي، البصري.
(¬4) (ك 1/ 305).
(¬5) وقد أخرجه البخاري -رحمه الله تعالى- عن عمرو بن علي، عن أبي قتيبة، عن علىّ بن المبارك به. انظر: صحيحه، كتاب الجمعة، باب المشي إلى الجمعة برقم 909، 2/ 390 مع الفتح.
وانظر حديث 1384 السابق وتخريجه. قال القرطبي: ظاهر هذا الحديث أن الصلاة كانت تقام قبل أن يخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- من بيته، وهو معارض لحديث جابر بن سمرة -رضي الله عنهما- "أن بلالًا كان لا يقيم حتى يخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- أخرجه مسلم وسيأتي برقم 1314 ويجمع بينهما بأن بلالا كان يراقب خروج النبي -صلى الله عليه وسلم- فأول ما يراه يشرع في الإقامة قبل أن يراه غالب الناس، ئم إذا رأوه قاموا فلا يقوم في مقامه حتى تعتدل صفوفهم. وقال الحافظ ابن حجر: وأما حديث أبي هريرة بلفظ: "أقيمت الصلاة فسوّى الناس صفوفهم فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم-" فجمع بينه وبين حديث أبي قتادة بأن ذلك ربما وقع لبيان الجواز، وبأن صنيعهم في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- كان سبب النهي عن ذلك في حديث أبي قتادة -رضي الله عنه-، وأنهم كانوا يقومون ساعة تقام الصلاة ولو لم يخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- فنهاهم عن ذلك لاحتمال أن يقع له شغل يبطئ فيه عن الخروج فيشق عليهم انتظاره، ولا يردّ هذا حديث أنس -رضي الله عنه- أنَّه قام في مقامه طويلًا في حاجة بعض القوم لاحتمال أن يكون ذلك وقع نادرًا أو فعله لبيان الجواز. والله سبحانه وتعالى أعلم. انظر: المفهم 2/ 221 / 223، والفتح 2/ 120.

الصفحة 136