كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 4)
1389 - حدثنا أبو داود السجستاني (¬1)، نا محمود بن (خالد) (¬2)، وداود بن رُشَيد (¬3)، قالا: نا الوليد بن مسلم، ح
وحدثنا سعد بن محمد قاضي بيروت (¬4)، نا صفوان (¬5)، ح
-[141]- وحدثنا عبد الله بن زيد بن لقمان الحمصي (¬6)، نا إبراهيم بن العلاء (¬7)، قالا (¬8): نا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (¬9)، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ الصلاة كانت تقام
-[142]- لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم، النبيّ -صلى الله عليه وسلم- (¬10) مقامه (¬11).
قال أبو عوانة -رحمه الله تعالى- (¬12): أظنه لم يرو به غير الوليد (¬13).
¬_________
(¬1) هكذا في "الأصل". وفي "ك": "السجزي"، وهما بمعنى.
(¬2) وقع في "الأصل": "محمود بن خلف"، وهو خطأ، والتصويب من تهذيب الكمال.
وهو محمود بن خالد بن أبي خالد السلمي الدمشقي أبو عليّ. "ثقة، من العاشرة".
وقد نبه الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- على أنّ تفرقة أبي علي الجياني في تسمية شيوخ أبي داود بين محمود بن خالد السلمي ومحمود بن خالد الدمشقي وهم. انظر: تهذيب الكمال 27/ 295، والتهذيب 10/ 55، التقريب، ص 924.
(¬3) داود بن رشيد -بالشين المعجمة مصغر- الهاشمي مولاهم الخوارزمي نزيل بغداد. انظر: توضيح المشتبه 4/ 194، والتقريب، ص 198.
(¬4) أبو العباس البيروتي.
(¬5) هو صفوان بن صالح الثقفي مولاهم مؤذن المسجد الجامع بدمشق ولد سنة ثمان أو تسع وستين ومائة، وتوفي سنة 239 هـ، د ت س فق، أحد الحفاظ وثقه جماعة منهم أبو داود، والترمذي، والغساني، ومسلمة بن قاسم ولكن نقل ابن حبان، عن ابن جوصاء، عن أبي زرعة الدمشقي أنَّه قال: صفوان بن صالح ومحمد بن المصفي يسويان الحديث، وقال الإمام الذهبي: قال أبو داود: حجة، وقال الحافظ: ثقة وكان يدلس تدليس التسوية، وقد تابعه هنا محمود بن خالد، وداود بن رشيد، وإبراهيم بن =
-[141]- = العلاء فأمن تدلسيه. انظر: جامع الترمذي 5/ 496، والمجروحين 1/ 94، وتهذيب الكمال 13/ 191، والكاشف 1/ 503، والتقريب، ص 276.
(¬6) هو البهراني. ذكره ابن حبّان فيمن روى عن الحسن بن سفيان، وذكره ابن عساكر والمزّيّ فيمن روى عن عبد الوهّاب بن نجدة الحوطي، ولم أقف على ترجمته.
انظر: الثقات، 8/ 171، تاريخ دمشق، 37/ 348، تهذيب الكمال، 18/ 520.
(¬7) هو إبراهيم بن العلاء بن الضحاك أبو إسحاق الحمصي، المعروف بزبريق -بكسر الزاي والراء بينهما باء موحدة سكنة- أو بابن زبريق، قال الحافظ ابن حجر: زبريق لقب للعلاء ولحفيده إسحاق بن إبراهيم ويقال: إنَّه لقب لإبراهيم أيضًا، توفي سنة 235 هـ، د، قال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات، ونقل المزي عن ابن عدي قال: سمعت أحمد بن عمير، عن محمد بن عوف وذكر له حديث إبراهيم استعتبوا الخيل ... فقال: هذا من عمل ابنه محمد كان يسوي الأحاديث وأما أبوه فشيخ غير متهم ... قال ابن عدي: وإبراهيم هذا حديثه مستقيم ولم يرم إلا بهذا الحديث ويشبه أن يكون من عمل ابنه كما ذكره ابن عوف. وقال الإمام الذهبي: شيخ صدوق. وقال الحافظ ابن حجر: مستقيم الحديث إلا في حديث واحد يقال: إنّ ابنه محمدًا أدخله عليه. انظر: الجرح والتعديل 2/ 121، والثقات 8/ 71، والكامل، 6/ 288، ترجمة محمد بن إبراهيم بن العلاء، وتهذيب الكمال 2/ 161، والكاشف 1/ 220، والتقريب، ص 92.
(¬8) وفي "ك": "قالوا"، وهو خطأ.
(¬9) لم يذكر في "ك".
(¬10) (ك 1/ 306).
(¬11) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- عن إبراهيم بن موسى عن الوليد بن مسلم به.
انظر: صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب متى يقوم الناس للصلاة برقم 159، 1/ 423.
وهو في سنن أبي داود برقم 541، كتاب الصلاة، باب في الصلاة تقام ولم يأت الإمام ينتظرونه قعودًا، 1/ 368.
(¬12) هذه الجملة لم تذكر في "ك".
(¬13) هكذا في "الأصل". وفي "ك": "لم يروه إلا الوليد". أي لم يروه مختصرًا هكذا غير الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، وقد ذكر الحافظ أبو الفضل بن عمار الشهيد أيضًا أن هذا الاختصار من الوليد بن مسلم، وأشار إليه الحافظ المزي في تحفة الأشراف.
والحديث قد رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري به. تامًّا بدون اختصار مثل رواية أصحاب الزهري عنه؛ الزبيدي، ومعمر، ويونس، وصالح بن كيسان. ورواه عن الوليد كذلك كلٌّ من زهير بن حرب، عند مسلم برقم 158، وعمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير عند النسائي برقم 791، ومؤمل بن الفضل عند أبي داود برقم 235، وأيضًا قد تابع محمد بن يوسف الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي على روايته تامًّا عند البخاري برقم 640.
ورواه عن الوليد عن الأوزاعي، عن الزهري به مختصرًا كلٌّ من إبراهيم بن موسى عند مسلم برقم 159، وداود بن رشيد ومحمود بن خالد عند أبي داود برقم 541، وصفوان بن صالح وإبراهيم بن العلاء عند المصنف، فقد اتضح فيما سبق أن ثلاثة =
-[143]- = من الثقات يروونه عن الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري به مختصرًا. فبذلك يتبيّن أن دعوى الاختصار ملصقة بالوليد نفسه فهو الذي يرويه تامًّا تارة، ومختصرًا تارة أخرى كما قال ذلك الحافظان أبو عوانة وأبو الفضل بن عمار -رحمهما الله تعالى- وليست ملصقة بإبراهيم بن موسى كما قاله المعلّق على علل الأحاديث -وفقه الله- والله سبحانه وتعالى أعلم. انظر: علل الأحاديث في كتاب الصحيح ص 78 - 79.
وتحفة الأشراف 11/ 35.
وقد أمن تدليس الوليد بن مسلم بمتابعة محمد بن يوسف وغيره له. والله أعلم.