كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 4)
1502 - أخبرنا يونس (بن عبد الأعلى) (¬1)، أنا ابن وهب، أن مالكًا أخبره، ح
وحدثنا أبو إسماعيل، نا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزبير، عن جابر -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يشتمل الصماء (¬2)، وأن يحتبى في ثوب واحد كاشفًا عن فرجه (¬3).
¬_________
(¬1) الزيادة من "ك".
(¬2) الصمّاء، قال أبو عبيد رحمه الله: قال الأصمعي: اشتمال الصماء عند العرب أن يشتمل الرجل بثوبه فيجللَ به جسده كلّه ولا يرفع منه جانبًا فيخرج منه يده.
قال أبو عبيد: ربما اضطجع فيه على هذه الحال، كأنه يذهب إلى أنَّه لا يدري لعله يصيبه شيء يريد الاحتراس منه أن يقيه بيديه فلا يقدر على ذلك لإدخاله إياهما في ثيابه، فهذا كلام العرب، وأما تفسير الفقهاء فإنهم يقولون: هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيبدو منه فرجه، والفقهاء أعلم بالتأويل في هذا وذاك أصح معنى في الكلام والله أعلم. انظر: غريب الحديث 2/ 117، والصحاح 5/ 1968.
(¬3) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- عن قتيبة بن سعيد، عن مالك به. انظر: صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب النهي عن اشتمال الصماء، والاحتباء في ثوب واحد برقم 770، 3/ 1661. وهو في الموطأ -رواية الليثي- كتاب صفة النبي -صلى الله عليه وسلم- باب النهي عن الأكل بالشمال برقم 5، 2/ 922.