كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 4)
1513 - حدثنا عمار بن رجاء، نا الحميدي، ح
وحدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، نا الحميدي، نا
سفيان، نا (¬1) الزهري، عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها- أنّ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- صلى في خميصة (¬2) لها أعلام، وقال: "شغلتني أعلام هذه، فاذهبوا بها
-[244]- إلى أبي جهم (¬3)، وائتوني بأَنْبِجَانيّة (¬4) " (¬5).
¬_________
(¬1) وفى "ك" "عن".
(¬2) الخميصة -بفتح المعجمة وكسر الميم وبالصاد المهملة- واحدة الخمائص، وهي ثياب =
-[244]- = من خزّ أو صوف وهي معلمة الطرفين فإن لم تكن معلمة فليست بخميصة. انظر: غريب الحديث 1/ 227، والمصباح المنير ص 70، والفتح 1/ 483.
(¬3) أبو جهم -هو ابن حذيفة بن غانم بن عامر القرشي العدوي، قيل اسمه عامر وقيل عبيد الله. أسلم عام الفتح، وصحب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وتوفي في أول خلافة ابن الزبير -رضي الله عنهم-، وإنَّما بعث الخميصة إلى أبي جهم لأنّه الذي أهداها له وإنَّما طلب منه الأنبجاني لئلا يؤثر ردّ الهدية في قلبه. والله أعلم. انظر: الاستيعاب 4/ 32، والنهاية 1/ 73، والأصابة 4/ 35، وشرح النووي 4/ 208، والفتح 1/ 483.
(¬4) أنبجانية: ذكر ابن الأثير أن المحفوظ كسر الباء ويروى فتحها يقال: كساء أنبجاني منسوب إلى منبج المدينة المعروفة وهو مكسورة الباء ففتحت في النسب وأبدلت الميم همزة، وقيل: إنها منسوبة إلى موضع اسمه أنبجان وهو أشبه لأن الأول فيه تعسف، وهو كساء يتخذ من الصوف وله خمل ولا علَم له، وهي من أدْون الثياب الغليظة. . . انظر: الصحاح 1/ 343، وشرح النووي 4/ 207، والنهاية 1/ 73، والفتح 1/ 483، والتاج 6/ 226 - 228.
(¬5) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- عن عمرو الناقد، وزهير بن حرب، وأبي بكر بن أبي شيبة ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة به. انظر: صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهة الصلاة في ثوب له أعلام برقم 61، 1/ 391.
وأخرجه البخاري -رحمه الله تعالى- عن قتيبة، عن سفيان بن عيينة به. انظر: صحيحه، كتاب الأذان، باب الالتفاف في الصلاة برقم 752، 2/ 234.