كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 4)
1527 - حدثنا (¬1) الربيع بن سليمان، نا شعيب بن الليث، نا الليث بمثله كالكاره له، ثم قال: "لا ينبغي هذا للمتقين" (¬2).
¬_________
(¬1) هكذا في "ك". وفي "الأصل" و"م": "وحدثنا"، بالواو.
(¬2) انظر: الحديث 1526 السابق وتخريجه.
1528 - حدثنا يوسف بن مسلّم، نا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنَّه سمع جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- يقول: "لبس النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يومًا قَباء من ديباج (¬1) أهدي له، ثم أوشك أن ينزعه، فأرسل به إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فقيل له: قد أوشكت ما نزعته يا رسول الله، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "نهاني عنه جبريل -عليه السلام-". فجاء عمر -رضي الله عنه- يبكي، فقال: كرهت شيئًا وأعطيتنيه فما لي؟ فقال: "إنّي لم
-[253]- أعطك تلبسه (¬2)، إنّما أعطيتك تبيعه، فباعه بألفي درهم (¬3).
¬_________
(¬1) الديباج: ثوب سداه ولحمته إبْريسم. انظر: النهاية 2/ 97، والمصباح المنير ص 72، وتاج العروس 5/ 544.
(¬2) في "ك" "لتلبسه".
(¬3) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- عن محمد بن عبد الله بن نمير، وإسحاق بن إبراهيم، ويحيى بن حبيب، وحجاج بن الشاعر أربعتهم عن روح بن عبادة، عن ابن جريج به. انظر: صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء. . . الخ برقم 16، 3/ 1633.
وقد روى مالك -رحمه الله تعالى- قصة إهداء النبي -صلى الله عليه وسلم- لعمر -رضي الله عنه- هذا القباء عن نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهما- وزاد في آخره: فكساها عمر -رضي الله عنه- أخا له مشركا بمكة، قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- يمكن أن يكون عمر -رضي الله عنه- باعه بإذن أخيه بعد أن أهداه له. والله أعلم. انظر: التمهيد 14/ 239، والفتح 10/ 299.