كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 4)

1631 - حدثنا بشر بن موسى، نا الحميدي، نا معاذ بن هشام الدستوائي، نا أبي، عن قتادة، عن نصر بن عاصم اللَّيْثي، عن مالك بن الحويرث -رضي الله عنه- أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا دخل في الصلاة كبّر، ثم رفع يديه حتى يجعلهما حيَال أذنيه (¬1)، وربما قال: حذاء أذنيه، وإذا (¬2) ركع فعل
-[323]- مثل ذلك وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك (¬3).
¬_________
(¬1) وقد ثبت أنَّه عليه الصلاة والسلام كان يرفع يديه حذو منكبيه، وربما كان يرفعهما حتى يحاذي بهما فروع أذنيه، وعلى ذلك فلا تعارض بين الحديثين حيث إنَّه عليه الصلاة والسلام كان يفعل هذا أحيانًا وذاك أحيانا أخرى، وحُكِي عن الشافعي -رحمه الله تعالى- أنَّه كان يجمع بين الحديثين وكان يقول: إنّما اختلف الحديث في هذا من أجل الرواة، وذلك أنَّه كان إذا رفع يديه حاذى بظهر كفه المنكبين، وبأطراف أنامله الأذنين، واسم اليد يجمعهما، فروى هذا قوم، وروى هذا آخرون من غير تفصيل ولا خلاف بين الحديثين. والله أعلم. انظر: معالم السنن 1/ 462، وشرح النووي 4/ 74، والفتح 2/ 221، وصفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- ص 87، وحاشية السندي 2/ 459.
(¬2) هكذا في "الأصل" و"م" وصحيح مسلم. وفي "ك" و"ط": "فإذا" بالفاء.
(¬3) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- عن أبي كامل الجحدري، عن أبي عوانة، عن قتادة به. انظر: صحيحه، كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام ... الخ برقم 25، 1/ 293.

الصفحة 322