أكره حديث أبي عصمة، وضعّفه، وأنكر كثيرا منه، وقيل له: إنه يروي عن الزهري، فقال: لو أن الزهري في بيت رجل لصاح في المثل، فكيف يأتي على الرجل حينًا (1) والزهري في بيته فلا يخرجه؟
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شبويه قال: بلغني عن ابن المبارك أنه قال في الحديث الذي يرويه أبو عصمة عن مقاتل بن حيان في الشمس والقمر (2): ليس له أصل (3).
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا نعيم اللؤلئي، قال: قال ابن المبارك: كيف حدثكم أبو عصمة، عن يونس، عن الحسن، أن النبي صلى الله عليه وسلمع نهى عن عَشر كُنى؟ فكان ابن المبارك يقول لي: هيه كيف حدثكم؟ فأقول: حدثنا، فيخرج يده، فيعدّها، ثم يقول: لو كان من هذه العشر واحدة، كان كثيرا.
حدثنا عبد الله الخفاف، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: قال ابن المبارك لوكيع: حدثنا شيخ، يقال له: أبو عصمة، يضع كما يضع المعلى بن هلال (4).
حدثنا عبد الله، قال: سمعت أبي يقول: كان أبو عصمة يروي أحاديث مناكير، ولم يكن في الحديث بذاك (5).
__________
(1) كذا في الأصل و (ظ).
(2) ألحق في الحاشية بخط مغاير: حديث.
(3) يريد حديثه عن مقاتل بن حيان، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه بينما هو جالس ذات يوم إذ أتاه رجل، فقال: يا ابن عباس، أسمعت بالعجب من كعب الأحبار يذكر في الشمس والقمر؟ قال: وكان ابن عباس متكئا فاحتفز، ثم قال: وما ذلك؟ قال: زعم أنه يجاء بالشمس والقمر يوم القيامة، كأنهما ثوران عقيران فيقذفان في النار، قال: عكرمة: فطارت من ابن عباس شظية، ووقعت أخرى غضبا، ثم قال: كذب كعب ثلاثا، هذه يهودية يريد إدخالها في الإسلام ... وهو خبر طويل رواه أبو الشيخ في العظمة (4/ 1163).
(4) «التاريخ» للبخاري (7/ 396).
(5) «العلل» لعبد الله بن أحمد (3/ 437).