حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم (1)، قال: حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر، عن أبيه قال: قال (2) أصحاب مسلم بن يسار: كان مسلم بن يسار يقعد إلى هذه السارية، فقال: إن معبد يقول بقول النصارى، يعني: معبد الجهني (3).
حدثنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ابن عون قال: أمران فيكم قد أدركت، وليس فينا واحد منهما: هذه المعتزلة، وهذه القدرية، وكان أول من تكلم هاهنا في القدر معبد الجهني، ورجل من الأساورة، يقال له: سَيسَويه (4)، وكان حقيرا.
حدثناه محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: حدثنا رباح بن زيد الصنعاني، عن جعفر بن محمد بن عباد، عن طاوس، أنه قال لمعبد الجهني: أنت الذي تفتري على الله جل ثناؤه؟! فقال له معبد (5): يكذب علي.
حدثنا إبراهيم بن يوسف، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عبد الرحيم، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير المكي قال: مررت أنا وطاوس، فإذا معبد الجهني جالس في جانب المسجد، قال: قلت لطاوس: هذا الذي يقول في القدر ما يقول، فعدل إليه طاوس حتى وقف عليه، فقال: أنت المفتري على الله، القائل ما لا تعلم؟ قال معبد: يكذب علي، قال أبو الزبير: ثم عدلنا (6) إلى ابن عباس، فدخلنا عليه،
__________
(1) في (ظ): «هشام»، تصحيف، وصححه في الحاشية، وهو عبد الرحمن بن عبد الله البصري جردقة.
(2) في (ظ): «كان»، تصحيف، وصححه د. السرساوي من «العلل».
(3) «العلل» لعبد الله بن أحمد (1/ 500).
(4) هذا الاسم قد غُيّر فيه، وما أثبتُّ هو أقرب رسم له، والحرف قبل الأخير كأنه كان نونا، وهو في (ظ): «سِيسموه»، وفي ضبطه اضطراب، وراجع «تاريخ ابن عساكر» (59/ 318، 319).
(5) كتب فوقه: «إنه».
(6) في (ظ): «غدانا»، تصحيف، وصححه د. السرساوي.