حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: مر بي أبو حنيفة وأنا في سوق الكوفة، فقال لي قيسٌ القيَّاس: هذا أبو حنيفة، فلم أسأله عن شيء، قال يحيى: وكان جاري بالكوفة فما قربته، ولا سألته عن شيء (1).
قيل ليحيى: كيف (2) حديثه؟ قال: لم يكن بصاحب حديث (3).
قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: ما سمعت عبد الرحمن يحدث عن أبي حنيفة شيئا قط.
حدثنا الفضل بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن أبي رجاء المصيصي، قال: سمعت وكيع بن الجراح، وسئل عن أبي حنيفة فقال: كان مرجئا يرى السيف.
حدثنا محمد بن أيوب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير (4)، قال: سمعت أبي قال: أدركت الناس وما يكتبون الحديث عن أبي حنيفة، فكيف الرأي (5)!
حدثنا محمد بن سعد الشاشي، قال: حدثنا شيبان، قال: حدثنا يحيى بن كثير (6) أبو النضر قال: كان أيوب السختياني إذا سمع حديثا يعجبه قال: عمن؟ فيقال: عن أبي حنيفة، فيقول: دعوه.
حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا مسكين بن بكير، قال: حدثنا الأوزاعي قال: سئل أبو حنيفة، قال أبي: لم يسمع الأوزاعي من أبي حنيفة، إنما عابه (7).
__________
(1) «الجرح» لابن أبي حاتم (8/ 450).
(2) كتب فوقها بخط مغاير: «كان».
(3) «الكامل» لابن عدي (8/ 237).
(4) في الأصل: «عمر»، تصحيف.
(5) «تاريخ بغداد» للخطيب (15/ 575).
(6) في المطبوع: «يحيى بن أبي كثير»، خطأ، وهو في (ظ) على الصحة، وهو: يحيى بن كثير أبو النضر صاحب البصري، من رجال «التهذيب».
(7) «العلل» لعبد الله بن أحمد (3/ 195).