كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

16- بابُ كيف الجلوس بين السجدتين فِي صَلاَةِ الكُسُوفِ.
2083- أَخبَرنا هِلاَلُ بنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ العَزِيزِ بنُ عَبدِ الصَّمَدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَهُ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِلَى الصَّلاَةِ، وَقَاموا الَّذِينَ مَعَهُ، فَقَامَ قَيامًا، فَأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَجَدَ، فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقام، فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا صَنَعَ فِي الأُولَى مِنَ القِيَامِ، وَالرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَالجُلُوسِ، فَجَعَلَ يَنْفُخُ فِي آخِرِ سُجُودِهِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَيَبْكِي، وَيَقُولُ: لَمْ تَعِدْنِي هذَا وَأَنَا فِيهِمْ، لَمْ تَعِدْنِي وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ (1) مختصرا.
_حاشية__________
(1) هذا الحديث لم يرد في هذا الموضع في جميع النسخ الخطية، وطبعة الرسالة، وسلف برقم (2060)، وأثبته محققو طبعة التأصيل عن نسخة مكتبة ولي الدين جار الله، وقد زادت هذه النسخة على جميع النسخ أحاديث عامتها مكررة، والتكرار متقارب، مما يدل على عدم أهميته.
17- القَوْلُ فِي السُّجُودِ فِي صَلاَةِ الكُسُوفِ.
2084- أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بنُ مُحَمدِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ المِسْوَرِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ، قَالَ شُعبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ فِي السُّجُودِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَجَعَلَ يَبْكِي فِي سُجُودِهِ وَيَنْفُخُ وَيَقُولُ: رَبِّ لَمْ تَعِدْنِي هَذَا وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ، لَمْ تَعِدْنِي هَذَا وَأَنَا فِيهِمْ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ، حَتَّى لَوْ مَدَدْتُ يَدِي تَنَاوَلْتُ مِنْ قُطُوفِهَا، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَجَعَلْتُ أَنْفُخُ خَشْيَةَ أَنْ يَغْشَاكُمْ حَرُّهَا، وَرَأَيْتُ فِيهَا سَارِقَ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللهِ، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دَعْدَعٍ سَارِقَ الحَجِيجِ، فَإِذَا فُطِنَ لَهُ، قَالَ: هَذَا عَمَلُ المِحْجَنِ، وَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً طَوِيلَةً سَوْدَاءَ، تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تُسْقِهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ، وَإِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا انْكَسَفَتْ إِحْدَاهُمَا أَوْ قَالَ: فَعَلَ إِحْدَاهُمَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ.

الصفحة 192