كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

18- التَّشَهُّدُ وَالتَّسْلِيمُ فِي صَلاَةِ الكُسُوفِ.
2085- أَخبَرنا عَمرُو بنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ الوَلِيدِ، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ، أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْ سُنَّةِ صَلاَةِ الكُسُوفِ، فَقَالَ: أَخبَرني عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أنها قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ، فأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم رَجُلاً فَنَادَى: إنَّ الصَّلاَةَ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَكَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ، فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً مِثْلَ قِيَامِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ القِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ سُجُودًا طَوِيلاً مِثْلَ رُكُوعِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَقَامَ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ القِرَاءَةِ الأُولَى فِي القِيَامِ الثَّانِي، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ أَدْنَى مِنْ سُجُودِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ فِيهِمْ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لاَ يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَأَيُّهُمَا خُسِفَ بِهِ، أو بأحدهما فَافْزَعُوا إِلَى اللهِ بِذِكْرِ الصَّلاَةِ.

الصفحة 194