كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)
8- بابُ المَوْتِ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ.
2163- أَخبَرنا يُونُسُ بنُ عَبدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا ابنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرني حُيَيُّ بنُ عَبدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصي، قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ بِالمَدِينَةِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَ: يَا لَيْتَهُ مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ، فَقَالُوا: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ فِي الجَنَّةِ.
قَالَ لَنَا أَبُو عَبدِ الرَّحْمَنِ: حُيَيُّ بنُ عَبدِ اللهِ لَيْسَ مِمَنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَهَذَا الحَدِيثُ عِنْدَنَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ، لأَنَّ الصَّحِيحَ عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم: مِنَ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ بِالمَدِينَةِ فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ مَاتَ بِهَا.
9- بابُ مَا يُلْقَى بِهِ المُؤْمِنُ مِنَ الكَرَامَةِ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ.
2164- أَخبَرنا عُبَيدُ اللهِ بنُ سَعِيدٍ أَبُو قُدَامَةَ، قَالَ: حَدثنا مُعَاذُ بنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: إِذَا حُضِرَ المُؤْمِنُ أَتَتْهُ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ، فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ إِلَى رَوْحِ اللهِ، وَرَيْحَانٍ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَأْتُوا بِهِ بَابَ، يَعْنِي السَّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ الَّتِي جَاءَتْكُمْ مِنَ الأَرْضِ، فَيَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ، فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ يَقْدَمُ عَلَيْهِ، فَيَسْأَلُونَهُ مَا فَعَلَ فُلاَنٌ، مَا فَعَلَ فُلاَنٌ؟ فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، فَإِذَا قَالَ أَمَا أَتَاكُمْ؟ قَالُوا: ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الهَاوِيَةِ، وَإِنَّ الكَافِرَ إِذَا حُضِرَ أَتَتْهُ مَلاَئِكَةُ العَذَابِ بِمِسْحٍ، فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللهِ، فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ، حَتَّى يَأْتُو بِهِ يعني بَابَ الأَرْضِ، فَيَقُولُونَ: مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ، حَتَّى يَأْتُوا بِهِ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ.
الصفحة 266