كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)
16- بابُ إِعْطَاءِ سَيِّدِ المَالِ بِغَيْرٍ اخْتِيَارِ المُصَدِّقِ.
2448- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ المُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ ثَفِنَةَ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ ابنُ عَلْقَمَةَ أَبِي عَلَى عِرَافَةِ قَوْمِهِ، وَأَمَرَ بِأَنْ يُصَدِّقَهُمْ، فَبَعَثَنِي أَبِي فِي طَائِفَةٍ مِنْهُمْ لآتِيهِ بِصَدَقَتِهِمْ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، يُقَالُ لَهُ: سِعْرٌ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِتُؤَدِّيَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ، قَالَ: ابنَ أَخِي، وَأَيَّ نَحْوٍ تَأْخُذُونَ؟ قُلْتُ: نَخْتَارُ حَتَّى إِنَّا لَنَشْبُرُ ضُرُوعَ الغَنَمِ، قَالَ: ابنَ أَخِي، فَإِنِّي أُحَدِّثُكَ أَنِّي كُنْتُ فِي شِعْبٍ مِنَ هَذِهِ الشِّعَابِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي غَنَمٍ لِي، فَجَاءَنِي رَجُلاَنِ عَلَى بَعِيرٍ، فَقَالاَ: إِنَّا رَسُولاَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِلَيْكَ، لِتُؤَدِّيَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا عَلَيَّ فِيهَا؟ قَالاَ: شَاةٌ، فَأَعْمِدُ إِلَى شَاةٍ قَدْ عَرَفْتُ مَكَانَهَا مُمْتَلِئَةً مَحْضًا وَشَحْمًا، فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا، فَقَالاَ: هَذِهِ الشَّافِعُ، وَالشَّافِعُ الحَابِلُ، وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أَنْ نَأْخُذَ شَافِعًا، قَالَ: فَأَعْمِدُ إِلَى عَنَاقٍ مُعْتَاطٍ، وَالمُعْتَاطُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ وَلَدًا، وَقَدْ حَانَ وِلاَدُهَا، فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا، فَقَالاَ: نَاوِلْنَاهَا، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا، فَجَعَلاَهَا مَعَهُمَا عَلَى بَعِيرِهِمَا، ثُمَّ انْطَلَقَا.
قَالَ أَبُو عَبدِ الرَّحْمَنِ: لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ وَكِيعًا فِي قَوْلِهِ: ابنُ ثَفِنَةَ، وَغَيْرُهُ يَقُولُ: مُسْلِمُ بنُ شُعبَةَ.
الصفحة 465