كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 4)

فكتب إليَّ زيد بن أرقم -وبلغه شدة حزني- فذكر (¬1) أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار"، وشك عبد اللَّه بن الفضل في أبناء أبناء (¬2) الأنصار، فسأل أنسًا بعضُ من كان عنده فقال: هو الذي يقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، هذا الذي أوفى اللَّه بأُذُنِهِ؛ يعني: لما سمع (¬3).
2193 - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: كنا في غزاة، فكَسَعَ (¬4) رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار! وقال المهاجري: يا للمهاجرين! فسمعها اللَّه ورسوله (¬5)، قال: "ما هذا؟ " قالوا (¬6): كَسَعَ رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار! وقال المهاجري: يا للمهاجرين! فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "دعوها؛ فإنها مُنْتِنَةٌ".
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "يذكر".
(¬2) "أبناء" أثبتناها من "الصحيح".
(¬3) "يعني لما سمع" ليست في "صحيح البخاري".
(¬4) (فكسع): الكسع هو ضرب الدبر باليد أو بالرجل.
(¬5) في "صحيح البخاري": "صلى اللَّه عليه وسلم. . . "
(¬6) في "صحيح البخاري": "فقالوا".
_______
= تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا}، من طريق موسى بن عقبة، عن عبد اللَّه بن الفضل، عن أنس بن مالك به، رقم (4906).
2193 - خ (3/ 311)، (65) كتاب التفسير، (7) باب {يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ}، من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد اللَّه به، رقم (4907).

الصفحة 104