كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 4)

فدعاه (¬1) ذات يوم فأدخله معهم، فما رأيت (¬2) أنه دعاني يومئذٍ إلا ليريهم، قال: ما تقولون في قول اللَّه عز وجل (¬3): {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد اللَّه ونستغفره إذا جاء نصر اللَّه وفتح علينا (¬4)، وسكت بعضهم فلم يقل شيئًا، فقال لي: أكذلك تقول يا بن عباس؟ فقلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أعلمه له، قال: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}، وذلك علامة أجلك، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا}، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول.
* * *

(88) سورة {تَبَّتْ} إلى آخر القرآن
قد تقدم حديث ابن عباس في الشعراء.
مجاهد: {حَمَّالَةَ الْحَطَبِ}: تمشي بالنميمة.
{مِنْ مَسَد}: ليف المَقْل، وهي السلسلة التي في النار. {أَحَدٌ}؛ أي: واحد. {اللَّهُ الصَّمَدُ}: والعرب تسمي أشرافها الصمد، وقال أبو وائل: هو السيِّد الذي انتهى سؤدده.
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "فدعا".
(¬2) في "صحيح البخاري": "فما رئيت".
(¬3) في "صحيح البخاري": "تعالى".
(¬4) في "صحيح البخاري": "ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا. . . ".

الصفحة 135