كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 4)

على بعير لي قَطُوف، فلحقني راكب من خلفي فَنَخَس بعنزة (¬1) كانت معه، فانطلق بعيري كأجود ما أنت راءٍ من الإبل، فإذا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: "ما يعجلك؟ " قلت: كنت حديث عهد بعُرْسٍ، قال: "بكرًا (¬2) أم ثيبًا؟ " قلت: ثيبًا، قال: "فَهَلَّا جارية تلاعبها وتلاعبك"، قال: فلما ذهبنا لندخل، قال: "أمهلوا حتى تدخلوا ليلًا؛ أي: عشاء؛ لكي تمتشط الشَّعِثَة، وتَسْتَحِدَّ المُغِيبة (¬3) ".
وقد تقدم في البيوع في حديث جابر (¬4) أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له: "أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟ " قال: إنَّ لي أخوات، فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن، وتمشطهن، وتقوم عليهن. . . الحديث.
وفي رواية (¬5): "بارك اللَّه لك"، أو قال خيرًا.
* * *
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "فنخس بعيري بعنزة. . . "
(¬2) في "صحيح البخاري": "أبكرًا".
(¬3) (وتستحد المغيبة): (تستحد)؛ أي: تستعمل الحديدة، وهي الموسى، و"المغيبة": هي التي غاب عنها زوجها، والمراد إزالة الشعر عنها.
(¬4) خ (2/ 88)، (34) كتاب البيوع، (34) باب شراء الدواب والحمير، من طريق عبد اللَّه، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد اللَّه به، رقم (2097).
(¬5) خ (3/ 428)، (69) كتاب النفقات، (12) باب عون المرأة زوجها في ولده، من طريق حماد بن زيد، عن عمرو، عن جابر بن عبد اللَّه به، رقم (5367).

الصفحة 176