كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 4)

النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما مات أبو لهب أُرِيَهُ بعض أهله بِشَرِّ حِيبَةٍ، قال له: ماذا لقيت؟ فقال أبو لهب: لم ألقَ بعدكم غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة.
الغريب:
تروى هذه الكلمة: "خيبة" بالخاء المعجمة؛ أي: خاب من كل خير ووصل إلى كل شر، ووجدته في الأصل: "حيبة" بكسر الحاء المهملة، وفسر فيه بأنه سوء الحال، قال: وهو المعروف من كلام العرب، ووجدته في "المشارق": بشر حمية بالحاء والميم، وقال: كذا للمستملي والحموي، ومعناه: سوء الحال، ولا أظن هذا إلا تصحيف (حيبة)، وقال أيضًا: ويقال فيه: الحوبة. وقوله: "سقيت في هذه": قيل: هي إشارة إلى نُقْرَةِ إبهامه، كأنه يقلل ما ناله من الماء، واللَّه أعلم.
* * *

(12) باب لبن الفحل ولا رضاع مُحَرَّمٌ بعد الحولين، وشهادة المرضعة
2295 - عن عائشة: أن أفلح أخا أبي القُعَيْس جاء ليستأذن (¬1) عليها -وهو عمها من الرضاعة- بعد أن نزل الحجاب، فأَبَيْتُ أن آذن له، فلما جاء
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "يستاذن".
_______
2295 - خ (3/ 363)، (67) كتاب النكاح، (22) باب لبن الفحل، من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة به، رقم (5103).

الصفحة 183