كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 4)

(13) باب ما يحل من النساء وما يَحْرُم
قال اللَّه تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} إلى قوله: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 23 - 24]، وقال: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: 221]، قال ابن عباس (¬1): حُرِّمَ من النسب سبع، ومن الصِّهْر سبع، ثم قرأ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}.
وجمع عبد اللَّه بن جعفر بين بنت علي وامرأة علي، وقال ابن سيرين: لا بأس به، وكرهه جابر بن زيد للقطيعة، وليس فيه تحريم؛ لقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}.
قال ابن عباس: إذا زنى بأخت امرأته، لم تحرم عليه امرأته، وقيل عنه: إنها تحرم، والأول المشهور عنه، ويروى عن عمران بن حصين، وجابر بن زيد، والحسن، وأبي هريرة، وعروة، والزهري.
وقال ابن عباس: الدخول والمسيس واللماس هو الجماع (¬2).
* * *
¬__________
(¬1) خ (3/ 364)، (67) كتاب النكاح، (24) باب ما يحل من النساء وما يحرم، حديث رقم (5105).
(¬2) خ (3/ 395)، (97) كتاب النكاح، (25) باب {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ. . .}، وفي المخطوط: "واللباس" بدل "اللماس"، وما أثبتناه من "صحيح البخاري".

الصفحة 185