كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 4)
فيقال: فرد وزوج، ومن رواها: "ذابحة" بالذال المعجمة من الذبح، فأراد بها من كل شيء يذبح. وقولها: "فلو جمعت كل شيء أعطاني ما بلغ أصغر آنية أبي زرع": هذا تحقير منها لكل ما أعطاها بالنسبة إلى ما أعطاها أبو زرع، وسبب ذلك أن أبا زرع هو الحبيب الأول. وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كنت لك كأبي زرع لأم زرع"؛ أي: أنَا لَكِ، كما قال: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [آل عمران: 110]، ويمكن بقاؤها على ظاهرها؛ أي: كنت لك في علم اللَّه، أو أراد به الدوام؛ كقوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا}، واللَّه عز وجل أعلم.
* * *
(32) باب تحريم امتناع المرأة على زوجها إذا أرادها، ولا تأذن في بيته، ولا تصوم وهو شاهد إلا بإذنه
2341 - عن أبي هريرة: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء، لعنتها الملائكة حتى تصبح".
2342 - وعنه: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا باتت المرأة هاجرة (¬1) فراش زوجهما،
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "مهاجرة".
_______
2341 - خ (3/ 387)، (67) كتاب النكاح، (85) باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها، من طريق شعبة، عن سليمان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة به، رقم (5193).
2342 - خ (3/ 387) الموضع السابق، من طريق شعبة، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة به، رقم (5194).