كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 4)
(15) باب الإشارة في الطلاق وفي الرموز
وقال ابن عمر (¬1): قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يعذب اللَّه بدمع العين ولكن يعذب بهذا"، وأشار إلى لسانه.
وقال كعب بن مالك: أشار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إليَّ خذِ النصفَ.
وقال أنس: أومأ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بيده إلى أبي بكر أن تقدَّم، وقال ابن عباس: أومأ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا حَرَج.
وذكر في الباب، أحاديث مسندة في هذا المعنى وقد تكررت.
* * *
(16) باب اللعان
وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} إلى قوله: {إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 6 - 9]، فإذا قذف الآخر من امرأته بكناية أو إشارة أو إيماء معروف، فهو كالمتكلم؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد أجاز الإشارة في الفرائض، وهو قول بعض أهل الحجاز وأهل العلم، وقال اللَّه تعالى: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} [مريم: 29]، وقال الضحاك: {إِلَّا رَمْزًا} [آل عمران: 41]: إلا إشارة.
¬__________
(¬1) خ (3/ 411)، (68) كتاب الطلاق، (24) باب الإشارة في الطلاق والأمور.