كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 4)

قالت: فخرجت وأنا مُتِمٌّ (¬1)، فأتيت المدينة فنزلت قباء، فولدت بقباء، ثم أتيت به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فوضعته في حَجْرِه، ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم حنكه بالتمرة، ثم دعا له فيها، وبرَّك عليه (¬2)، وكان أول مولود ولد في الإسلام، وفرحوا (¬3) به فرحًا شديدًا؛ لأنهم قيل لهم: إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم.
2448 - وعن أَنس بن مالك قال: كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج أَبو طلحة فقُبض الصبي، فلما رجع أَبو طلحة قال: ما فعل ابني؟ قالت أم سليم: هو أسكن ما كان، فقرَّبت إليه العَشَاء فتعشى، ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: واروا الصبي (¬4)، فلما أصبح أَبو طلحة أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبره، فقال: "أَعَرَّسْتُمُ الليلة؟ " قال: نعم، قال: "اللهم بارك لهما" (¬5)، فولدت غلامًا، قال لي أَبو طلحة: احفظه حتى تأتي به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأرسلت معه بتمرات، فأخذه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "أمعه شيء؟ " قالوا: نعم، تمرات، فأخذها
¬__________
(¬1) مُتِمٌ: أي شارفت تمام الحمل.
(¬2) في "صحيح البخاري": "ثم دعا له فبرَّك".
(¬3) في "صحيح البخاري": "ففرحوا".
(¬4) في "صحيح البخاري": "وار الصبي".
(¬5) في "صحيح البخاري": "اللهم بارك لهما في ليلتهما. . . ".
_______
= ابن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر به، رقم (5469).
2448 - خ (3/ 449 - 450) في الكتاب والباب السابقين، من طريق يزيد بن هارون، عن عبد اللَّه بن عون، عن أَنس بن سيرين، عن أَنس بن مالك به، رقم (5470).

الصفحة 298