كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 4)
وقال رافع (¬1): إنا لنرجو -أو نخاف- أن نلقى العدو غدًا، وليس معنا مُدًى، أفنذبح بالقصب؟ قال: "ما أَنْهَر الدم وذكر اسم اللَّه فَكُلْ، ليس السِّنَّ والظُّفْرَ، وسأخبرك (¬2) عنه، أما السن فعَظْم، وأما الظفر فَمُدى الحبشة".
قال ابن عباس (¬3): ما أعجزك من البهائم مما في يدك فهو كالصيد، وفي بعير تردّى في بئر فذَكِّهِ من حيث قدرت.
ورأى ذلك علي وابن عمر وعائشة.
الغريب:
"فَنَدَّ": فنفر وَفَرَّ. و"الأوابد": المُنْفِرَات من الوحش. و"أَنْهَرَ": أسال؛ أي: صَيَّره كالنهر. وقد روي: "أما السِّنُّ فَنَهْشٌ، وأما الظُّفْر فَخَنْقٌ"، وهو تفسير لهذا، واللَّه أعلم.
2459 - وعن كعب بن مالك: أن جارية لهم كانت ترعى غنمًا بسَلْعٍ، فأبصرت بشاة من غنمها موتًا، فكسرت حجرًا فذبحتها (¬4)، فقال لأهله:
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "قال: قال جدي. . . ".
(¬2) في "صحيح البخاري": "وسأخبركم. . . ".
(¬3) خ (3/ 459)، (72) كتاب الذبائح والصيد، (23) باب ما نَدَّ من البهائم فهو بمنزلة الوحش. ذكر البخاري أثر ابن عباس في ترجمة الباب.
(¬4) في "صحيح البخاري": "فذبحتها به".
_______
2459 - خ (3/ 457)، (72) كتاب الذبائح والصيد، (18) باب ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد، من طريق معتمر، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه به، رقم (5501).