كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 4)
النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وسعد وأبي بن كعب (¬1): نَحْسِبُ أن ابنتي قد حُضِرَتْ فاشهدنا، فأرسل إليها السلامَ ويقول: "إن للَّه ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأَجَلٍ (¬2) مُسَمَّى فلتصبر ولتحتسب"، فأرسلت تُقسم عليه، فقام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقمنا (¬3)، فوُضع الصبي في حِجْر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ونفسُه تَقَعْقَعُ، ففاضت عينا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال له سعد: ما هذا يا رسول اللَّه؟ قال: "هذه رحمة وضعها اللَّه في قلب من شاء من عباده، ولا يرحم اللَّه من عباده إلا الرحماء".
2531 - عن أنس: أن غلامًا ليهود كان يخدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فمرض، فأتاه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعوده فقال: "أَسْلِمْ"، فأَسْلَمَ (¬4).
* * *
¬__________
(¬1) "بن كعب" ليست في "صحيح البخاري".
(¬2) "بأجل" ليست في "صحيح البخاري".
(¬3) في "صحيح البخاري": "وقمنا".
(¬4) قال ابن بطال في معنى الحديث: إنما تُشرع عيادته -يعني: المشرك- إذا رُجي أن يجيب إلى الدخول في الإسلام، فأما إذا لم يطمع في ذلك فلا. قال الحافظ: والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف المقاصد، فقد يقع بعيادته مصلحة أخرى. قال الماوردي: عيادة الذمي جائزة، والقربة موقوفة على نوع حرمة تقترن بها من جِوار أو قرابة.
_______
= عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد به، رقم (5655).
2531 - خ (4/ 26)، (75) كتاب المرضى، (11) باب عيادة المشرك، من طريق حماد ابن زيد، عن ثابت، عن أنس به، رقم (5657).