كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 4)
فأصبحوا عليه، قال (¬1) أبو عبيدة: أَفِرارًا مِنْ قدر اللَّه؟ قال عمر: لو غيرُك قالها يا أبا عُبَيْدَة! نفِرُّ من قدر اللَّه إلى قدر اللَّه، أرأيت لو كان (¬2) لك إبل هبطت واديًا له عُدوتان، إحداهما خَصِبَة والأخرى جَدْبة، أليس إن رعيتَ الخَصِبة رعيتها بقدر اللَّه، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر اللَّه؟ قال: فجاء عبد الرحمن -وكان متغيبًا في بعض حاجته- فقال: إن عندي في هذا علمًا، سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه" فحمد اللَّهَ عمرُ، ثم انصرف.
* * *
(12) باب أجر الصبر على الطاعون، وأنه شهادة
2560 - عن عائشة: أنها سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الطاعون، فأخبرها النبي (¬3) -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنه كان عذابًا يبعثه اللَّه على من يشاء، فجعله اللَّه عَزَّ وَجَلَّ رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطاعون فيمكث في بلده ويصبر (¬4)، يعلم أنه لم يصيبه إلا ما كتب اللَّه له إلا كان له مثل أجر شهيد".
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "فقال".
(¬2) في "صحيح البخاري": "أرأيت إن كانت".
(¬3) في "صحيح البخاري": "نبي اللَّه".
(¬4) في "صحيح البخاري": "بلده صابرًا".
_______
2560 - خ (4/ 42)، (76) كتاب الطب، (31) باب أجر الصابر على الطاعون، من طريق عبد اللَّه ابن بُرَيْدة، عن يحيى بن يعمر، عن عائشة به، رقم (5734).