كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 4)
سترت عليك في الدنيا، وأنا أغفر لك اليوم".
* * *
(20) باب لا هجرة بعد ثلاث، إلا أن يكون الهجران لأجل معصية، فلا يحل أن يرفع حتى يتوب العاصي
2689 - عن عوف بن الطفيل -وهو ابن أخي عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأمها- أن عائشة حُدِّثَتْ أن عبد اللَّه بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة: واللَّه لتنتهين عائشة، أو لأَحْجُرَنَّ عليها. فقالت: أهو قال هذا؟ قالوا: نعم. قالت: هو للَّه عليّ نذر أن لا أكلم ابن الزبير أبدًا. فاستشفع ابن الزبير لها (¬1) حين طالت الهجرة. فقالت: لا واللَّه لا أشفع فيه أبدًا، ولا أحنث (¬2) في نذري، فلما طال ذلك على ابن الزبير كلَّم المِسْوَر بن مَخْرَمَة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث -وهما من بني زُهْرَة- وقال لهما: أَنْشُدُكما باللَّه لما أدخلتماني على عائشة، فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي. فأقبل به المِسْوَر بن مخرمة وعبد الرحمن مشتملَيْن بأَرْدِيَتِهِمَا حتى استأذنا
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "إليها".
(¬2) في "صحيح البخاري": "أتحنث".
_______
2689 - خ (4/ 105)، (78) كتاب الأدب، (62) باب الهجرة، وقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث"، من طريق الزهري، عن عوف بن مالك بن الطفيل به، رقم (6073، 6074، 6075).