كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 4)

(30) سورة {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ}
2132 - عن مسروق قال: بينا (¬1) رجل يحدِّث في كِنْدَة، فقال: يجيء دخان يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ (¬2) المؤمن كهيئة الزكام، ففزعنا، فأتيتُ (¬3) ابن مسعود -وكان متكئًا- فغضب، فجلس فقال: من عَلِم فليقل، ومن لم يعلم فليقل: اللَّه أعلم، فإن من العلم أن تقول لما لا تعلم (¬4): لا أعلم، فإن اللَّه قال لنبيه عليه السلام: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86]، وإن قريشًا لما أبطؤوا عن الإسلام، فدعا عليهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "اللهم أعني عليهم بسبعٍ كسبع يوسف"، فأخذتهم سَنَةٌ حتى هلكوا فيها، وأكلوا الميتة والعظام، ويرى الرجل ما بين السماء والأرض كهيئة الدخان، فجاءه أبو سفيان فقال: يا محمد! جئت تأمر (¬5) بصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا، فادع اللَّه، فقرأ: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} إلى قوله: {عَائِدُونَ} [الدخان: 10 - 15]، أَفَيُكْشَفُ عنهم عذابُ
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "بينما".
(¬2) في "صحيح البخاري": "يأخذ".
(¬3) في "صحيح البخاري": "فأتينا".
(¬4) في "صحيح البخاري": "أن يقول لما لا يعلم. . . ".
(¬5) في "صحيح البخاري": "تأمرنا".
_______
2132 - خ (3/ 274 - 275)، (65) كتاب التفسير، (30) سورة الروم، من طريق منصور والأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق به، رقم (4774).

الصفحة 54