كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 4)

أو رجلان من ثقيف وختن لهما من قريش في بيت، فقال بعضهم لبعض: أترون اللَّه يسمع حديثنا (¬1)؟ قال بعضهم: يسمع بعضه، وقال بعضهم: لئن كان يسمع بعضه لقد يسمع كله، فأنزلت {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ. . .} آية.
وفي رواية (¬2) وصنف الثلاثة فقال: كثير شحم بطونهم (¬3)، قليل فقه قلوبهم، فقال أحدهم: أترون أن اللَّه يسمع ما نقول؟ قال الآخر: يسمع إنْ جهرنا، ولا يسمع إذا أخفينا، وقال آخر (¬4): إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا، فأنزل اللَّه الآية.
* * *

(41) سورة حم عسق
ابن عباس: {عَقِيمًا}: لا يلد. {رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا}: القرآن. {لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ}: لا خصومة. {طَرْفٍ خَفِيٍّ}: كليل.
* * *
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "أترون أن اللَّه. . . ".
(¬2) خ (3/ 287 - 288)، (65) كتاب التفسير، (2) باب {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ}، من طريق سفيان، عن منصور، عن مجاهد به، رقم (4817).
(¬3) في "صحيح البخاري": "كثيرة شحم. . . ".
(¬4) في "صحيح البخاري": "وقال الآخر. . . ".

الصفحة 71