كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 4)
منه لهواته، إنما كان يتبسَّم، قالت: وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عُرِفَ ذلك في وجهه، قالت: يا رسول اللَّه! الناس (¬1) إذا رأوا الغيم فرحوا؛ رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عُرف في وجهك الكراهية؟ فقال: "يا عائشة! ما يُؤَمِّنَنِي (¬2) أن يكون فيه عذاب؟ عُذّب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] ".
* * *
(45) سورة الذين كفروا
{أَوْزَارَهَا}: آثامها حتى لا يبقى إلا مسلم. {عَرَّفَهَا}: (بَيَّنَها) (¬3). وقال ابن عباس: {أَضْغَانَهُمْ}: حسدهم.
2157 - عن أبي هريرة: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "خلق اللَّه الخلق، فلما
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "إن الناس. . . ".
(¬2) في "صحيح البخاري": "ما يؤمنّي".
(¬3) (بينها) أثبتناها من "الصحيح". وموضعها بياض بالمخطوط.
_______
= أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}، من طريق أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن عائشة به، رقم (4828، 4829). الحديث 4828، طرفه في (6092).
2157 - خ (3/ 292)، (65) كتاب التفسير، (47) سورة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، (1) باب {وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُم}، من طريق معاوية بن أبي مزرد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة به، رقم (4830).