كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 4)
يجبه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، فقال عمر (¬1): ثَكِلَتْكَ أمك يا عمر (¬2)، نزرْتَ (¬3) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاث مرات، كل ذلك لا يجيبك، فقال عمر (¬4): فحركت بعيري، ثم تقدمت أمام الناس، وخشيت أن ينزل فيَّ قرآن (¬5)، فما نشَبْتُ (¬6) أن سمعت صارخًا يصرخ بي، فقلت: لقد خشيت أن ينزل فيَّ قرآنٌ، فجئت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فسلمت عليه، فقال: "لقد أنزلت عليَّ الليلة سورة لهي أحبُّ إليَّ مما طلعت عليه الشمس"، ثم قرأ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1].
* * *
باب
2159 - عن المغيرة هو ابن شعبة، قال: قام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى تورَّمت
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "عمر بن الخطاب".
(¬2) في "صحيح البخاري": "ثكلت أم عمر".
(¬3) (نزرت)؛ أي: ألححت عليه.
(¬4) في "صحيح البخاري": "قال عمر".
(¬5) في "صحيح البخاري": "القرآن".
(¬6) (فما نشبت)؛ أي: لم أتعلق بشيء غير ما ذكرت.
_______
2159 - خ (3/ 293)، (65) كتاب التفسير، (2) باب {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا}، من طريق ابن عيينة، عن زياد، عن المغيرة به، رقم (4836).