كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 4)
الخليفة بالمهاجرين الأولين أن نعرف (¬1) لهم حقهم، وأوصى الخليفة بالأنصار الذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبل أن يهاجر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يَقْبَل من محسنهم ويَعْفوَ عن مسيئهم.
* * *
باب
2184 - عن أبي هريرة قال: أتى رجلٌ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه! أصابني الجَهْد، فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئًا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ألا رجل يضيفه هذه الليلة رحمه اللَّه؟ " فقام رجل من الأنصار قال: أنا يا رسول اللَّه، فذهب إلى أهله، فقال لامرأته: ضيف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا تدخريه شيئًا، قالت: واللَّه ما عندي إلا قوتُ الصِّبية، قال: فإذا أراد الصبية العَشَاء، فنوميهم وتعالي فأطفئي السراج، ونطوي بطوننا الليلة، ففعلت، ثم غدا الرجل على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "لقد عجب اللَّه (¬2) -أو ضحك اللَّه (¬3) - من فلان وفلانة"، فأنزل اللَّه تعالى (¬4) {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "أن يُعْرَفَ. . . ".
(¬2) في "صحيح البخاري": "اللَّه عز وجل".
(¬3) في "صحيح البخاري": "اللَّه عز وجل".
(¬4) لفظ الجلالة ليس في "صحيح البخاري".
_______
2184 - خ (3/ 306)، (65) كتاب التفسير، (6) باب {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}، من طريق أبي أسامة، عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة به، رقم (4889).