كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 4)

جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ} إلى قوله: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الممتحنة: 12]، قال عروة: قالت عائشة: فمن أقرَّ بهذا الشرط من المؤمنات، قال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قد بايعتك"، كلامًا، لا (¬1) واللَّه ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، ما بايعهن إلا بقوله: "قد بايعتك على ذلك".
* تنبيه: أحسن ما قيل في قوله: {بِبُهْتَانٍ}: إنه نسبة الولد من الزنا، أو من الملتقط للزوج. و {مَعْرُوفٍ}: هو طاعة اللَّه ورسوله.
2186 - وعن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: بايعنا رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقرأ علينا: {لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} [الممتحنة: 12]، ونهانا عن النياحة، فقبضِ امرأةٌ يدها قالت (¬2): أسعدتني فلانة (¬3)، أريد أن أَجْزِيَها، فما قال لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا، فانطلقت ورجعت فبايعها.
2187 - وعن ابن عباس قال: شهدت الصلاة يوم الفطر مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبي بكر وعمر وعثمان (¬4)، فكلهم يصليها قبل الخطبة ثم
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "ولا واللَّه. . . ".
(¬2) في "صحيح البخاري": "فقالت".
(¬3) (أسعدتني): الإسعاد قيام المرأة مع الأخرى في النياحة تراسلها، وهو خاص بهذا المعنى، ولا يستعمل إلا في البكاء والمساعدة عليه.
(¬4) في "صحيح البخاري": "رضي اللَّه عنه".
_______
2186 - خ (3/ 307)، (65) كتاب التفسير، (3) باب {إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ}، من طريق أيوب، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية به، رقم (4892).
2187 - خ (3/ 308) في الكتاب والباب السابقين، من طريق ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس به، رقم (4895).

الصفحة 99