كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)
8267- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ الأَعمَشِ، عَن مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَن سَعيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ فِيهِنَّ الْعَمَلُ، أَوْ أَفْضَلُ فِيهِنَّ الْعَمَلُ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلاَ الْجِهَادُ؟ قَالَ: وَلاَ الْجِهَادُ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ، وَمَالِهِ، فَلاَ يَرْجِعُ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ.
8268- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عَدِيُّ بن أَرْطَاةَ لِلْحَسَنِ: أَلاَ تَخْرُجُ لِلنَّاسِ فَتُعَرِّفَ بِهِمْ، وَذَلِكَ بِالْبَصْرَةِ؟ قَالَ: فَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّمَا التَّعَرُّفُ بِعَرَفَةَ، قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ عَرَّفَ بِأَرْضِنَا ابْنُ عَبَّاسٍ.
8269- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَذَاكَرْتُ ابْنَهُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، فَانْفَتَلَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: مَاذَا تُذَاكِرَانِ؟ قَالَ: قُلْتُ: {طسم}، {وَحم} قَالَ: فَوَاتِحُ يُفْتَحُ بِهَا الْقُرْآنُ، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَمَا إِلاَّ أَنْ ذَكَرَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ مِنَ الإِسْلاَمِ بِمَنْزِلٍ، إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ مِنَ الْقُرْآنِ بِمَنْزِلٍ، كَانَ عُمَرُ يَقُولُ: ذَاكُمْ فَتَى الْكُهُولِ، إِنَّ لَهُ لِسَانًا سَؤُلاً، وَقَلْبًا عَقُولاً، كَانَ يَقُومُ عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا، أَحْسَبُهُ قَالَ: عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَيَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، يُفَسِّرُهَا آيَةً، آيَةً، وَكَانَ مَثَجَّةً بَحْرًا غَرْبًا.
8270- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ عَرَّفَ بِأَرْضِنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، كَانَ يَتَّعِدُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فيقرأ الْقُرْآنَ الْبَقَرَةَ آيَةً آيَةً، وَكَانَ مَثَجًّا عَالِمًا.
8271- عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَن زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَن طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كُرَيْزٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُهُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ.
الصفحة 162