كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)
8384- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: فِي الأَرْنَبِ شَاةٌ.
11- بَابُ الْوَبَرِ وَالظَّبْيِ.
8385- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَن مُجاهِدٍ قَالَ: فِي الْوَبَرِ شَاةٌ.
8386- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ فِي الْوَبَرِ إِنْ كَانَ يُؤْكَلُ: شَاةٌ.
8387- عبد الرزاق، عَن إِسْرَائِيلَ، عَن سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ رَجُلاً أَصَابَ ظَبْيًا وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَأَتَى عَلِيًّا، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أَهْدِ كَبْشًا مِنَ الْغَنَمِ.
8388- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَبِيصَةُ بن جَابِرٍ الأَسَدِيُّ، قَالَ: كُنْتُ مُحْرِمًا، فَرَأَيْتُ ظَبْيًا، فَرَمَيْتُهُ، فَأَصَبْتُ خُشَشَاءَهُ، يَعْنِي أَصْلَ قَرْنِهِ، فَرَكِبَ رَدْعَهُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ أَسْأَلُهُ، فَوَجَدْتُ إِلَى جنبه رَجُلاً أَبْيَضَ رَقِيقَ الْوَجْهِ، وَإِذَا هُوَ عَبدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ، قَالَ: فَسَأَلْتُ عُمَرَ، فَالْتَفَتَ إِلَى عَبدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: تَرَى شَاةً تَكْفِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَذْبَحَ شَاةً، فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ صَاحِبٌ لِي: إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ لَمْ يُحْسِنْ يُفْتِيَكَ، حَتَّى سَأَلَ الرَّجُلَ، فَسَمِعَ عُمَرُ كَلاَمَهُ، فَعَلاَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ ضَرْبًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ عُمَرُ لِيَضْرِبَنِي، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَمْ أَقُلْ شَيْئًا، إِنَّمَا هُوَ قَالَهُ، قَالَ: فَتَرَكَنِي، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتَ أَنْ تَقْتُلَ الْحَرَامَ، وَتَتَعَدَّى الْفُتْيَا؟ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فِي الإِنْسَانِ عَشَرَةَ أَخْلاَقٍ، تِسْعَةٌ حَسَنَةٌ، وَوَاحِدَةٌ سَيِّئَةٌ، فَيُفْسِدُهَا ذَلِكَ السَّيِّئُ، وَقَالَ: إِيَّاكَ، وَعَثْرَةَ الشَّبَابِ.
8389- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَن قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الأَسَدِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَإِنَّا لَنَسِيرُ، إِذْ كَثُرَ مِرَاءُ الْقَوْمِ أَيُّهُمَا أَسْرَعُ سَعْيًا: الظَّبْيُ أَمِ الْفَرَسُ؟ إِذْ سَنَحَ لَنَا ظَبْيٌ، وَالسُّنُوحُ هَكَذَا، وَأَشَارَ مِنْ قِبَلِ الْيَسَارِ إِلَى الْيَميَنِ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنَّا، فَمَا أَخْطَأَ خُشَشَاءَهُ، فَرَكِبَ رَدْعَهُ، فَسَقَطَ فِي يَدِهِ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ، فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ بِمِنًى، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَنَا وَهُوَ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَصَبْتَهُ، أَخَطَأً أَمْ عَمْدًا؟ قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ مِسْعَرٌ: لَقَدْ تَعَمَّدْتُ رَمْيَهُ، وَمَا تَعَمَّدْتُ قَتْلَهُ، قَالَ: وَحَفِظْتُ أَنَّهُ قَالَ: فَاخْتَلَطَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: مَا أَصَبْتُهُ خَطَأً، وَلاَ عَمْدًا، فَقَالَ مِسْعَرٌ: فَقَالَ لَهُ: لَقَدْ شَارَكْتَ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ، قَالَ: فَأُنِيخَ إِلَى رَجُلٍ، وَاللهِ لَكَأَنَّ وَجْهَهُ قَلْبٌ فَسَاوَرَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: خُذْ شَاةً فَأَهْرِقْ دَمَهَا، وَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا، وَاسْقِ إِهَابَهَا سِقَاءً، قَالَ: فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقُلتُ: أَيُّهَا المُسْتَفْتِي ابْنَ الْخَطَّابِّ، إِنَّ فُتْيَاهُ ابْنَ الْخَطَّابِّ لَنْ يُغْنِيَ عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، فَانْحَرْ نَاقَتَكَ، وَعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ، وَاللهِ مَا عَلِمَ عُمَرُ، حَتَّى سَأَلَ الرَّجُلَ إِلَى جَنْبِهِ، فَانْطَلَقَ ذُو الْعَيْنَيْنِ، فَنَمَّاهَا إِلَى عُمَرَ، فَوَاللهِ مَا شَعُرْتُ إِلاَّ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى صَاحِبِي بِالدِّرَّةِ، صُفُوقًا، ثُمَّ قَالَ: قَاتَلَكَ اللهُ، أَتَعَدَّى الْفُتْيَا، وَتَقْتُلُ الْحَرَامَ؟ قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لاَ أُحِلُّ لَكَ شَيْئًا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَيْكَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثِيَابِي، فَقَالَ: إِنِّي أَرَاكَ إِنْسَانًا فَصِيحَ اللِّسَانِ، فَسِيحَ الصَّدْرِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الرَّجُلِ عَشَرَةُ أَخْلاَقٍ، تِسْعَةٌ صَالِحَةٌ، وَوَاحِدَةٌ سِيِّئَةٌ، فَيُفْسِدُ التِّسْعَةَ الصَّالِحَةَ الْخُلُقُ السَّيِّئُ، اتَّقِ طيرَاتِ الشَّبَابِ، أَوْ قَالَ: عَثرَاتِ الشَّبَابِ.
الصفحة 180