كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

39- بَابُ صَيْدِ الْجَارِحِ، وَهَلْ تُرْسَلُ كِلاَبُ الصَّيْدِ عَلَى الْجِيَفِ.
8659- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ} مِنَ الْكِلاَبِ وَغَيْرِهَا، مِمَّا يُعَلَّمُ مِنَ الصُّقُورِ، وَالْبُزَاةِ، وَالْفُهُودِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، قَالَ: وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
8660- عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن لَيْثٍ، عَن مُجاهِدٍ، قَالَ: سُئِلَ عَنِ الصُّقِور، وَالْبَازِيِّ، وَالْفَهْدِ، وَمَا يَصْطَادُ بِهِ مِنَ السِّبَاعِ، فَقَالَ: هَذِهِ كُلُّهَا جَوَارِحُ.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ حَمَّادٌ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّ الصَّقْرَ وَالْبَازِيَّ إِذَا أَكَلاَ من صَيْدِهِمَا أُكِلَ مِنْهُ، وَإِذَا أَكَلَ الْكَلْبُ، وَالْفَهْدُ لَمْ يُؤْكَلْ.
قَالَ عَبدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُهُ مِنْ مَعْمَرٍ غَيْرَ مَرَّةٍ حَدِيثَ لَيْثٍ.
8661- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَعْنِي عَطَاءً يَقُولُ: لَوْ أَرْسَلْتَ كَلْبًا مُعَلَّمًا عَلَى صَيْدٍ فَعَرَضَ الصَّيْدَ كَلْبٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ، فَاجْتَمَعَا فِي قَتْلِهِ، فَلاَ تَأْكُلْ.
8662- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بن عُمَيْرٍ يَقُولُ: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ، وَبَازَكَ مُعَلَّمًا فَكُلْ، وَإِنْ قَتَلاَ.
8663- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: شَأْنُ الْكَلْبِ، وَالْبَازِيِّ وَاحِدٌ.
8664- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَرْضِي أَرْضُ صَيْدٍ، قَالَ: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ، وَسَمَّيْتَ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ كَلْبُكَ، وَإِنْ قَتَلَ، فَإِنْ أَكَلَ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ، فَخَالَطَتْهُ أَكْلُبٌ لَمْ يُسَمَّ اسْمُ اللهِ عَلَيْهَا، فَلاَ تَأْكُلْ، لاَ تَدْرِي أَيُّهَا قَتَلَهُ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْمِي الصَّيْدَ فَيَغِيبُ عَنِّي لَيْلَةً، قَالَ: إِذَا وَجَدْتَ فِيهِ سَهْمَكَ، وَلَمْ تَجِدْ فِيهِ غَيْرَهُ فَكُلْهُ.

الصفحة 225