كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

8996- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: سُئِلَ طَاوُوسٌ الْحَجُّ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَفْضَلُ أَمِ الصَّدَقَةُ؟ فَقَالَ: أَيْنَ الْحِلُّ، وَالرَّحِيلُ، وَالسَّهَرُ، وَالنَّصَبُ، وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، وَالصَّلاَةُ عِنْدَهُ، وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ، وَجَمْعٌ وَرَمْيِ الْجِمَارِ؟ كَأَنَّهُ يَقُولُ: الْحَجُّ.
8997- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: الْحَجُّ أَفْضَلُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَمِ الصَّدَقَةُ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبو مِسْكِينٍ، عَن إِبرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَجَّ حِجَجًا، فَالصَّدَقَةُ، وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: إِذَا حَجَّ حَجَّةً.
8998- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: طَوَافُ سَبْعٍ يَعْدِلُ رَقَبَةً.
8999- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن حَوْشَبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لاَ يَقُولُ إِلاَّ خَيْرًا كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ.
9000- أخبرنا عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَن رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: يَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِنَّ عَبدًا وَسَّعْتُ عَلَيْهِ الرِّزْقَ، فَلَمْ يَفِدْ إِلَيَّ فِي كُلِّ أَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ لَمَحْرُومٌ.
9001- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: عَنِ الثَّورِيِّ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَوْ تَرَكَ النَّاسُ زِيَارَةَ هَذَا الْبَيْتِ عَامًا وَاحِدًا مَا مُطِرُوا.
9002- عبد الرزاق، عَن شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، يُقَالُ لَهُ: أَبو عَبدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بن يَسَارٍ، عَن كَعْبٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَن بَيْتِ المَقْدِسِ، فَيُخْبَرُ بِمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: يَا أَبَا إِسْحَاقٍ (1)، إِنَّكَ تُكْثِرُ ذِكْرَ بَيْتِ المَقْدِسِ، وَلاَ تُكْثِرُ ذِكْرَ هَذَا الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ، مَا خَلَقَ اللهُ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ بَيْتًا أَفْضَلُ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ، إِنَّ لَهُ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ وَإِنَّهُمَا لَيَنْطِقَانِ، وَإِنَّ لَهُ لَقَلْبًا يَعْقِلُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ: أَبو حَفْصٍ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، لاَ تَزَالُ تُحَدِّثُنَا قَابِلَةً، إِنَّ الْحِجَارَةَ تَتَكَلَّمُ؟ فَقَالَ كَعْبٌ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الْكَعْبَةَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، قَلَّ زُوَّارِي، وَقَلَّ عُوَّادِي، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهَا أَنِّي مُنَزِّلٌ عَلَيْكِ تَوْرَاةً حَدِيثَةً، وَعِبَادًا مُتَهَجِّدِينَ يَأْتُونَكِ (2) حُدُودًا سُجُودًا، يَحِنُّونَ إِلَيْكِ حَنِينَ الْحَمَامَةِ إِلَى بَيْضَتِهَا، وَيَدُفُّونَ إِلَيْكِ دُفُوفَ النُّسُورِ، مَنْ طَافَ بِكِ سَبْعًا كَانَ لَهُ عِدْلُ رَقَبَةٍ مُحَرَّرَةٍ، وَمَا مِنْ حَالِقٍ يَحْلِقُ عِنْدَ هَذَا الْبَيْتِ إِلاَّ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
_حاشية__________
(1) في طبعة المكتب الإسلامي: «يا أبا عباس».
(2) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «سونك».

الصفحة 282