كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

9003- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً، يُقَالُ: ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ، مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلاَ تُوُفِّيَ بِمِنًى، مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، تُوُفِّيَ ابْنُ أُخْتِنَا، أَفَتَقْبُرُهُ؟ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَدْفِنَ رَجُلاً لَمْ يُذْنِبْ مُنْذُ غُفِرَ لَهُ.
9004 - عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلاَنِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَحَدُهُمَا مِنَ الأَنْصَارِ، وَالآخَرُ مِنْ ثَقِيفٍ، فَسَبَقَهُ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلثَّقَفِيِّ: يَا أَخَا ثَقِيفٍ، سَبَقَكَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَبْدَؤُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَخَا ثَقِيفٍ، سَلْ عَن حَاجَتِكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنَا أَخْبَرْتُكَ بِمَا جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ، قَالَ: فَذَاكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ أَنْ تَفْعَلَ، قَالَ: فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَن صَلاَتِكَ، وَعَنْ رُكُوعِكَ، وَعَنْ سُجُودِكَ، وَعَنْ صِيَامِكَ، وَتَقُولُ مَاذَا لِي فِيهِ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، قَالَ: فَصَلِّ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَآخِرَهُ، وَنَمْ وَسَطَهُ، قَالَ: فَإِنْ صَلَّيْتَ وَسَطَهُ، فَأَنْتَ إِذًا، قَالَ: فَإِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ، فَرَكَعْتَ، فَضَعْ يَدَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَفَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ، حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عُضْوٍ إِلَى مِفْصَلِهِ، وَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الأَرْضِ، [وَلاَ تَنْقُرْ] (1)،
_حاشية__________
(1) ما بين الحاصرتين سقط من الطبعات الثلاث: دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية. وأثبتناه على الصواب عن «المعجم الكبير» للطبراني (13566)، إذ أَورده من طريق عَبد الرزَّاق عينه، و"مجمع الزوائد" 3/ 275. وقد سبق مختصرًا على هذه الفقرة، عند «المُصَنِّف» نفسه برقم (2889).

الصفحة 283