كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)
9005 - أخبرنا عبد الرزاق، [عَن مَعْمَرٍ] (1)، عَمَّنْ سَمِعَ قَتَادَةَ يَقُولُ: حَدَّثنا خِلاَسُ بن عَمْرٍو، عَن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ، فَيَغْفِرُ لَكُمْ إِلاَّ التَّبِعَاتِ فِيمَا بَيْنَكُمْ، وَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ، وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ، انْدَفِعُوا بِسْمِ اللهِ، فَإِذَا كَانَ بَجَمْعٍ، قَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لِصَالِحِكُمْ، وَشَفَعَ صَالِحُكُمْ فِي طَالِحِكُمْ، تَنْزِلُ المَغْفِرَةُ فَتَعُمُّهُمْ، ثُمَّ تُفَرَّقُ المَغْفِرَةُ فِي الأَرَضِينَ، فَتَقَعُ عَلَى كُلِّ تَائِبٍ مِمَّنْ حَفِظَ لِسَانَهُ وَيَدَهُ، وَإِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ عَلَى جِبَالِ عَرَفَاتٍ يَنْظُرُونَ مَا يَصْنَعُ اللهُ بِهِمْ، فَإِذَا نَزَلَتِ المَغْفِرَةُ، دَعَا هُوَ وَجُنُودُهُ بِالْوَيْلِ، يَقُولُ: كُنْتُ اسْتَفِزُّهُمْ حُقُبًا مِنَ الدَّهْرِ، ثُمَّ جَاءَتِ المَغْفِرَةُ فَغَشِيَتْهُمْ، فَيَتَفَرَّقُونَ، وَهُمْ يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ.
_حاشية__________
(1) قوله: «عن معمر» سقط من الطبعات الثلاث: دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية. وأثبتناه على الصواب عن «الموضوعات» لابن الجوزي 2/ 215، و «جامع المسانيد والسنن» 7/ 116 (4861)، و «البداية والنهاية» لابن كثير 7/ 580، إذ أَورداه من طريق الطبراني، قَالَ: حدثنا إِسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، قَالَ: حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حدثنا معمر، عَمن سَمِعَ قتادة، به، وهذا هو طريق «المُصَنَّف».
وقال ابن حجر في «القول المسدد» 1/ 37: أخرجه عبد الرزاق فِي «مصنفه»، ومن طريقه أخرجه الطبراني فِي «معجمه»، عن إِسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، عنه، عن معمر، عَمَّن سَمِعَ قتادة.
9006- عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَن إِبرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَن طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَرِيزٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَوْمٌ إِبْلِيسُ فِيهِ أَدْحَرَ، وَلاَ أَدْهَقَ، وَلاَ هُوَ أَغْيَظَ لَهُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، مِمَّا يَرَى مِنْ نُزُولِ الرَّحْمَةِ، وَتَجَاوُزِ اللهُ تَعَالَى عَنِ الأُمُورِ الْعِظَامِ، إِلاَّ مَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ، قِيلَ: وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: إِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ المَلاَئِكَةَ.
9007- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُحَرَّرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بن أَبِي رَبَاحٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن رَجُلٍ حَجَّ وَأَكْثَرَ، أَيَجْعَلُ نَفَقَتَهُ فِي صِلَةٍ، أَوْ عِتْقٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: طَوَافُ سَبْعٍ لاَ لَغْوَ فِيهِ يَعْدِلُ رَقَبَةً.
9008- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعيدَ بن جُبَيرٍ يَقُولُ: مَنْ أَمَّ هَذَا الْبَيْتَ يُرِيدُ دُنْيَا، أَوْ آخِرَةً أَعْطَيْتُهُ.
9009- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، عَن كَعْبٍ؛ أَنَّ هَذَا الْبَيْتَ اشْتَكَى الْخَرَابَ إِلَى اللهِ تَعَالَى، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ لَهُ لِسَانًا يَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَقَلْبٌ يَعْقِلُ بِهِ، فَقَالَ: سَأُبْدِلُكَ بِتَوْرَاةٍ، وَأَجْعَلُ لَكَ عُمَّارًا، يَتَعَطَّفُونَ عَلَيْكَ، كَمَا تَتَعَطَّفُ الظِّئْرَةُ عَلَى فُرُوخِهَا، وَيَدُفُّونَ إِلَيْكَ كَمَا تَدُفُّ النُّسُورُ إِلَى أَوْكَارِهَا سأملؤك (1) حُدُودًا سُجُودًا.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعة دار التأصيل، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «يتلونك»، وفي طبعة المكتب الإسلامي كلمة غير مقروؤه.
الصفحة 285