كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

9227- قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ عَمْرُو بن دِينَارٍ: بَلَغَنِي عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَطُوفُ الأَسْبُعَ لاَ يَرْكَعُ بَيْنَهُنَّ.
9228- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبدُ الْكَرِيمِ، قَالَ: طُفْتُ مَعَ سَعيدِ بْنِ جُبَيرٍ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ صَلاَةِ الْفِطْرِ، فَقَرَنَ ثَلاَثَةَ أسْبُعٍ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ تَقْرِنُ؟ قَالَ: إِنَّهُ لاَ يُصَلَّى قَبْلَ صَلاَةِ الْفِطْرِ.
9229- أخبرنا عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ عَائِشَةَ نَزَلَتْ فِي مَسْكَنِ عُتْبَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، فَكَانَتْ تَطُوفَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةَ، فَإِذَا أَرَادَتِ الطَّوَافَ، أَمَرَتْ بِمَصَابِيحَ المَسْجِدِ، فَأُطْفِئَتْ جَمِيعًا، ثُمَّ طَافَتْ، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ سَبْعٍ، تَعَوَّذَتْ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى الرُّكْنِ، فَاسْتَلَمَتْ وَطَافَتْ سَبْعًا آخَرَ، فَلَمَّا فَرَغَتْ تَعَوَّذَتْ مِنْهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَقَرَنَتْ ثَلاَثَةَ أَسَابِيعَ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ إِلَى وَرَاءِ صُفَّةِ زَمْزَمَ، ثُمَّ صَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَكَلَّمَتْ، ثُمَّ صَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ، تَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِكَلاَمٍ، وَكَانَ مَعَهَا امْرَأَةٌ مَوْلاَةٌ، وَأُمُّ حَكِيمِ ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِي، وَأُمُّ حَكِيمٍ بِنْتِ عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَتِ المَوْلاَةُ: فَتَذَاكَرْنَا حَسَّانَ، فَابْتَدَرْنَاهُ نَسُبُّهُ (1) فَقَالَتْ عَائِشَةَ: ابْنُ الْفُرَيْعَةِ تَسُبِّينَ (2)، فَنَهَتْنَا أَنْ نَسُبَّهُ، وَأَبْرَأَتْهُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَيْهَا، وَقَالَتْ: إنِّي لأَرْجُو أَنْ يُدْخِلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِقَوْلِهِ:
هَجَوْتَ مُحَمَّدًا وَأَجَبْتُ عَنْهُ ... وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ.
فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ
وَعَائِشَةُ تُنْشِدُهُمْ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ، وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ.
_حاشية__________
(1) في طبعة المكتب الإسلامي: «فتذاكرنا نسبه».
(2) هكذا في طبعة دار التأصيل، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «نَسيرَة»، وفي طبعة المكتب الإسلامي كلمة غير مقروءه.

الصفحة 324